حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٤
في «جئني برجل نكرة، مع أنه يصدق على كلّ من جيء«»به من الأفراد، و لا يكاد يكون واحد منها هذا أو غيره، كما هو قضيّة الفرد المردّد، لو كان هو المراد منها، ضرورة أنّ كلّ واحد هو هو، لا هو أو غيره،، فلا بدّ أن تكون النكرة الواقعة في متعلّق الأمر، هو الطبيعي المقيّد بمثل مفهوم الوحدة، فيكون كلّيّا قابلا للانطباق، فتأمّل جيّدا.
إذا عرفت ذلك، فالظاهر صحّة إطلاق المطلق عندهم (٩٢٢) -
و حاصله: أنّه لا إشكال في عدم صدقه على الأفراد الخارجيّة المتعيّنة، لأنّ كلّ فرد معيّن هو هو، لا هو أو غيره، كما هو معنى الفرد المردّد، و في أنّ «رجل في «جئني برجل نكرة، و أنّه يصدق على كلّ فرد جيء به.
مضافا إلى أنّه يلزم - حينئذ - عدم إمكان امتثال الأمر فيما وقعت النكرة في تلو الأوامر، لعدم القدرة على إيجاده خارجا، و إنّما المقدور إيجاد الأفراد المعيّنة، و لزوم الكذب في الإخبار، كما إذا قال: «رأيت رجلا»، فإنّه لا يمكن رؤية الفرد المنتشر، و عدم صحّة الحمل فيما وقعت النكرة محمولا على فرد خارجي نحو: «زيد رجل أو بالعكس، فإنّه لا اتّحاد بين «زيد» الخارجي المعيّن و الفرد المردّد، أو التجوّز في الجميع.
(٩٢٢) قوله: (فالظاهر صحّة إطلاق المطلق عندهم.). إلى آخره.
«المطلق» - في اللّغة و العرف - بمعنى «المرسل»، و هو كما يصدق على اللفظ المراد منه الطبيعة المقيّدة بالشيوع و السريان، كذلك يطلق على ما أريد منه نفس الطبيعة، كما في أسماء الأجناس و أعلامها، و المعرّف باللاّم، أو الحصّة كما في النكرة - على المختار - حيث عرفت أنّ الشيوع ليس داخلا في الموضوع له في واحد منها، لأنّ في كلّ واحد منها إرسالا بنحو، لأنّ الأوّل مرسل من جهة غير الشيوع، و الثاني