حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٣
عندهم - إمّا هو فرد معيّن في الواقع غير معيّن للمخاطب (٩٢٠)، أو حصّة كلّيّة، لا الفرد المردّد بين الأفراد (٩٢١)، و ذلك لبداهة كون لفظ «رجل
هي الألفاظ الداخلة عليها تنوين التنكير، مثل: «رجل و «إنسان» و غيرهما، و مفا دها هي الحصّة المقيّدة بالوحدة المفهوميّة المتعيّنة بقرينة خارجيّة تارة، و الباقية على كليّتها«»أخرى، كما بيّنّا، ففي العبارة مسامحة من وجهين:
الأوّل: تفسير النكرة - بالحمل الشائع - بالفرد المعيّن و الحصّة الكلّيّة، و إنّما هما معناها.
الثاني: الحكم بكون معنى النكرة هو الفرد المعيّن، و قد عرفت أنّ التعيّن ناشئ من قبل غير النكرة، لأنّها عبارة عن مجموع اسم الجنس و التنوين، و شيء منهما لا يدلّ عليه، بل معنى النكرة دائما هي الحصّة الكلّيّة، و لكن لمّا كان مفاد النكرة بضميمة دالّ آخر هي الحصّة الكلّيّة المتعيّنة سامح بما ذكر.
ثمّ لا يخفى أنّ الحصّة في الاصطلاح: عبارة عن الطبيعة المضافة إلى شيء، بحيث يكون المضاف إليه خارجا، و الإضافة داخلة، و قد مرّ في تعريف المطلق أنّ النكرة المصطلحة غير دالّة على هذا المعنى.
(٩٢٠) قوله: (غير معيّن للمخاطب.). إلى آخره.
أو للمتكلّم، كما مرّ مثاله، فلا وجه للتخصيص.
(٩٢١) قوله: (لا الفرد المردّد بين الأفراد.). إلى آخره.
إشارة إلى دفع توهّم كون الوحدة المعتبرة في النكرة وحدة مصداقيّة مجهولة.
بيانه: أنّ الوحدة مفهوميّة، و هي مفاد تنوين التنكير، و مصداقيّة معيّنة، و هي المأخوذة في الأعلام، و مصداقيّة مجهولة، و هو الفرد المردّد، و يسمّى بالفرد المنتشر أيضا، و قد يتوهّم كون المأخوذ في مفاد النكرة هذا المعنى، و هو فاسد، لما أفاده.