حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٦
الأفراد أقوى من ظهوره و ظهور الخاصّ في الخصوص (٨٩٤)«»، لما أشير إليه من تعارف التخصيص و شيوعه، و ندرة النسخ جدّاً في الأحكام.
و لا بأس بصرف«»الكلام إلى ما هو نخبة القول في النسخ، فاعلم: أنّ النسخ (٨٩٥) و إن كان رفع الحكم الثابت إثباتا، إلاّ أنه في
(٨٩٤) قوله: (أقوى من ظهور الخاصّ في الخصوص.). إلى آخره.
و فيه أوّلا: أنّ محلّ الكلام ما كان الخاصّ أظهر في دلالته على الخصوص من دلالة العامّ على الأفراد، كما تقدّم في العنوان.
و ثانيا: أنّه لو كان الخاصّ أضعف لم يكن الترديد كما ذكره، بل يدور بين كون الخاصّ ناسخا في الأوّل و منسوخا في الثاني، و بين كونه محمولا على خلاف ظاهره بقرينة العامّ و لو كانا متساويين لدار الأمر في الأوّل بين ناسخيّة الخاصّ و بين الرجوع إلى قواعد التعارض، و في الثاني بين الأخير و بين منسوخيّته بالعامّ.
(٨٩٥) قوله: (فاعلم أنّ النسخ.). إلى آخره.
قد استدل على بطلانه في الشرعيّات بوجوه:
الأوّل: لزوم تغيّر«»إرادته تعالى، لأنّ الحكم تابع لمصلحة في متعلّقه، فلا بدّ في جعله من تعلّق الإرادة بمتعلّقه، و النسخ يستلزم نسخ هذه الإرادة تعالى اللَّه عن ذلك.
الثاني: أنّه يستلزم الجهل، لأنّ جعل الحكم مسبوق بحصول العلم بمصلحة في متعلّقه، و النسخ كاشف عن كونه جهلا مركّبا.
الثالث: أنّ الأحكام تابعة للحسن و القبح التابعين للمصلحة و المفسدة