حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٠
و إن كان بعد حضوره كان ناسخا لا مخصّصا، لئلا يلزم تأخير
الموانع، مع أنّه يمكن تصحيحه بالإلهام.
الثانية: في بيان الفرق بينهما، و لا يخفى وضوح الفرق، و أنّ الأفراد الخارجة محكومة بحكم ناش عن مصلحة في الفعل إلى زمان ورود الخاصّ في النسخ، بخلاف التخصيص، فإنّها محكومة بحكم ناش عن مصلحة فيه إلى ذاك الزمان.
الثالثة: في الثمرة و تظهر فيما تقدّم من الأمثلة، و في الإجزاء إذا عمل بالعامّ، فإنّه على النسخ يجزي، و على التخصيص يبنى على إجزاء مثل هذا الأمر عن الواقعي الناشئ عن مصلحة في الفعل، إذ المفروض أنّ الأفراد الخارجة - حينئذ - محكومة بحكم الخاصّ من الأوّل الّذي هو ناش عن مصلحة أو مفسدة في الفعل.
الرابعة: أنّه إذا دار الأمر بينهما في مقام الإثبات، كما إذا لم يحرز أحد الأمرين المتقدّمين، فالظاهر تعيّن النسخ إذا لم يكن للخاصّ ظهور في ثبوت حكمه من الأوّل، لأنّ التخصيص مستلزم لرفع اليد عن ظهور العامّ في الأفراد، و النسخ و إن كان مستلزما لقطع الظهور الاستمراري للعامّ في فسّاق العلماء، إلاّ أنّه مقطوع على التخصيص أيضا، فهو مقطوع الرفع، بخلاف الظهور الأوّل، و تعيّن التخصيص فيما كان له ظهور كذلك، لأنّه إذا خصّص لزم رفع اليد عن ظهور العامّ في الأفراد، و إن نسخ لزم رفعها عن ظهور الخاصّ في ثبوت حكمه من الأوّل، إذ - حينئذ - لا بدّ من حمله على ثبوته من زمان صدوره، و الإطلاق الاستمراري أقوى من الظهور الأفرادي في خصوص الشرعيّات، لندرة النسخ و شيوع التخصيص فيها، بحيث صارا من الارتكازيّات.
و أمّا في الموالي العرفيّة فلا بدّ أن يلاحظ الأظهر بحسب خصوصيّات المقامات.
و توهّم تقدّم النسخ دائما، لكون العموم الأفرادي أقوى، مدفوع.
فتبيّن ممّا ذكرنا أنّ المتعيّن هو التخصيص في جميع صور تأخّر الخاصّ إلاّ في