حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤١
سندا«»، لا يمنع عن التصرّف في دلالته الغير القطعيّة قطعا، و إلاّ لما جاز تخصيص المتواتر به أيضا، مع أنّه جائز جزما.
و السرّ: أنّ الدوران في الحقيقة بين أصالة العموم و دليل سند الخبر، مع أنّ الخبر - بدلالته و سنده - صالح للقرينيّة«»على التصرّف فيها، بخلافها فإنها غير صالحة لرفع اليد عن دليل اعتباره.
نصا، بل بين دلالة الكتاب و سند الخبر، لكن دليل سنده وارد على أصالة العموم، إذ حجّيّته من باب بناء العقلاء المفقود مع قيام دليل على حجّيّة أمر يكون أقوى من الظهور العمومي بحسب الدلالة.
و أمّا ما ذكره الشيخ في الرسالة«»من أنّه حاكم عليها، إذ الشكّ في إرادة العموم مسبّب عن الشكّ في صدور الخبر، و إلاّ فلو قطع به كانت قرينة على التصرّف فيه.
ففيه أوّلا: أنّ المقام من قبيل الورود لا الحكومة، لأنّها لا تكاد تكون إلاّ مع بقاء الموضوع.
و ثانيا: أنّ الشكّ في كلّ واحد مسبّب عن العلم الإجمالي بكذب أحدهما.
و ثالثا: أنّ الحكومة عبارة عن كون الدليل مسوقا بلسان التفسير الشرح، و هو مفقود في دليل الأمارة كما يأتي.