حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٩
صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع، فتأمّل [*].
فصل الحقّ جواز تخصيص الكتاب (٨٨٣) بخبر الواحد المعتبر
[*] إشارة إلى أنه يكفي في منع جريان المقدّمات، صلوح الاستثناء لذلك، لاحتمال اعتماد المطلق - حينئذ - في التقييد عليه، لاعتقاد أنه كان كاف فيه.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ مجرّد صلوحه لذلك بدون قرينة عليه، غير صالح للاعتماد ما لم يكن بحسب متفاهم العرف ظاهرا في الرجوع إلى الجميع، فأصالة الإطلاق مع عدم القرينة محكّمة، لتماميّة مقدّمات الحكمة، فافهم. [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].
(٨٨٣) قوله: (الحقّ جواز تخصيص الكتاب.). إلى آخره.
في المسألة أقوال:
ثالثها: التوقّف، و لا بدّ للقائل بالجواز من إثبات أمور ثلاثة:
الأوّل: شمول دليل حجّيّة الخبر لصورة تعارضه مع الكتاب.
الثاني: عدم المانع من تقديمه عليه.
الثالث: ما يكون مقتضيا لتقديمه عليه حتى ينقطع السؤال: لم لا يقدّم العامّ عليه؟ أو يتوقّف، لكن الأخير مسلّم بين الفريقين، إذ الكلام في الخاصّ الّذي يكون نصّا أو أظهر من العامّ الكتابي.
و يمكن إثبات الأوّلين بوجوه:
الأوّل: تحقّق سيرة الأصحاب من زمان النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله إلى زماننا هذا على العمل بالأخبار الخاصّة في قبال العمومات الكتابيّة من دون ردع و لا مانع منه، فيثبت الإمضاء، و هو كاشف عن تحقّق الأمرين معا.
الثاني: لزوم اللّغويّة في أدلّة جعل حجّيّة الخبر، لأنّ الخبر الغير المخالف