حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٦
لا بدّ في التعيين من قرينة«»؟ أقوال.
و الظاهر أنه لا خلاف و لا إشكال في رجوعه إلى الأخيرة على أيّ
كما هو الحال بالنسبة إلى تعدّد المخرج، بل بالنسبة إلى سائر الحروف إذا كانت متعلّقاتها متعدّدة مثل: «سر من البصرة و الكوفة».
و أمّا الأخير فلا إشكال في عدم إمكانه مع حفظ الإخراج الموضوع له كلمة «إلاّ».
الثالثة: أنّ الأقوال في المسألة عديدة لا فائدة في ذكرها.
و الحقّ: الاشتراك المعنوي، لأنّ المتبادر منها الإخراج المطلق أعمّ من كون المخرج عنه واحدا أو متعدّدا، فلا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع أو خصوص الأخيرة أو خصوص الأوّل.
نعم هي ظاهرة في عدم الرجوع إلى خصوص الأوّل بظهور ثانويّ، لا بواسطة وضعه الأوّل، لخروج رجوعه إليه عن طريق العرف، و لازم ما ذكرنا كون الأخير متيقّن الإخراج.
و أمّا الجملة الأولى فتكون من قبيل ما احتفّ بما يشكّ في قرينيّته، و حكمه عند المصنّف و جماعة الإجمال، وضعيّا كان عمومه أو إطلاقيّا، لكن قال في الحاشية:
(اللّهم إلاّ أن يقال: أنّ مجرّد صلوحه لذلك - أي للقرينيّة - غير صالح للاعتماد، ما لم يكن بحسب متفاهم العرف ظاهرا في الرجوع إلى الجميع، فأصالة الإطلاق محكّمة مع عدم القرينة، لتماميّة مقدّمات الحكمة). انتهى.
و فيه أوّلا: أنّ الوضعي أولى به منه.
و ثانيا: أنّه من جملة المقدّمات عدم القرينة، و هو غير محرز مع الشكّ في قرينيّة الموجود، و لم يحرز بناء العقلاء على عدمها في الفرض.
و التحقيق: أنّ ما شكّ في قرينيّته على أقسام: