حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣١
و يرجع إلى ما يقتضيه الأصول، إلاّ أن يقال باعتبار أصالة الحقيقة تعبّدا، حتى فيما إذا احتفّ بالكلام ما لا يكون ظاهرا معه في معناه الحقيقي، كما عن بعض الفحول.
فصل قد اختلفوا في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف -مع الاتّفاق على الجواز بالمفهوم الموافق (٨٧٥) - على قولين، و قد استدلّ لكلّ منهما بما
تصادف الظهور.
أقول: فيه أوّلا: أنّ أصالة الحقيقة على القول بها إنّما تجري في صورة الشكّ، و لا شكّ في كون العامّ حقيقة، بناء على عدم استلزم تخصيصه تجوّزا، فالأولى تبديله - حينئذ - بأصالة التطابق بين الإرادة الاستعماليّة و الجدّيّة، أو ابتناؤه على مذهب المشهور.
و ثانيا: أنّ ما شكّ في قرينيّته ليس موجبا للإجمال مطلقا، و سيأتي في تعقّب الجمل للاستثناء.
و ثالثا: أنّه لو سلّمناه على الإطلاق، فإنّما يتمّ بناء على أنّ الضمير ظاهر فيما يراد من المرجح لبّا، و أمّا على الوجهين الأخيرين فلا، بل هو من قبيل المقطوع بعدم قرينيّته، كما لا يخفى.
إلاّ أن يقال: إنّ ذكره مع العامّ في كلام واحد لو لم يكن موجبا لظهوره فيما أريد منه، فلا أقلّ من الإجمال، أو يقال: إنّ مبنى كلامه على الأوّل.
(٨٧٥) قوله: (مع الاتّفاق على الجواز بالمفهوم الموافق.). إلى آخره.
المراد من الجواز نظيره في الخاصّ المنطوقي، بمعنى أنّه لا مانع منه بما هو مفهوم، و إلاّ فالمدار على الأقوائيّة، و ربّما يكون العامّ أقوى من المفهوم الموافق، و ربّما يتساويان، و ربّما ينعكسان، كما هو الحال في المنطوقي، و إطلاق قولهم بتقديم