حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٠
و بالجملة: أصالة الظهور إنّما تكون حجّة فيما إذا شكّ فيما أريد، لا فيما إذا شكّ في أنه كيف أريد، فافهم.
لكنه إذا انعقد«»للكلام ظهور في العموم، بأن لا يعدّ ما اشتمل على الضمير ممّا يكتنف به عرفا، و إلاّ فيحكم عليه بالإجمال (٨٧٤)،
و لكن الظاهر تحقّق السببيّة في المقام، لأنّه نظير نجاسة الثوب المتنجّس المغسول بالماء المشكوك طهارته، إلاّ أنّ تقدّم السببي على المسبّبي إنّما هو فيما كان دليل لفظيّ أو دليلان كذلك، يلزم من دخول أحدهما التخصّص، و من دخول الآخر التخصيص، لا في مثل المقام، الّذي يكون الدليل فيه غير اللفظ من بناء العقلاء أو غيره، فإنّ اللازم - حينئذ - ملاحظة أنّ بناءهم هل تحقّق على العمل به أو بمقابله.
ثمّ إنّ التحقيق في المقام: أنّ الضمير موضوع لذات المعنى، و لكن هل له ظهور في التطابق مع ما يراد من المرجع لبّا أو استعمالا، أو مع ما وضع له المرجع؟ فعلى الأوّل يدور الأمر بين التجوّز في العامّ، و بينه في الضمير بنحو لا يلزم التجوّز المصطلح في واحد من الطرفين، و المتّبع - حينئذ - ظهور العامّ دون ظهور الضمير، لما مرّ.
و على الثاني و الثالث لا دوران أبدا، للقطع التفصيليّ بعدم إرادة ظهور الضمير بالإرادة الجدّية، بخلاف العامّ، فإنّه يحتمل فيه ذلك، فيكون متّبعا من دون حاجة إلى القول بعدم حجّيّة الظهور إذا كان لتعيين غير المراد، و الأقوى هو الأوّل من الوجوه.
(٨٧٤) قوله: (و إلاّ فيحكم عليه بالإجمال.). إلى آخره.
لأنّ الضمير - حينئذ - من قبيل ما يشكّ في قرينيّته مع الاحتفاف بالكلام، فيصير موجبا لإجمال العامّ، إلاّ أن يقال: إنّ أصالة الحقيقة حجّة مطلقا و لو لم