حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣
المثوبة، فيذهب بها بعض ما استحقّه من العقوبة على مخالفة الأمر بالأهمّ، لا أنه أمر مولويّ فعليّ كالأمر به، فافهم و تأمّل جيّدا.
فحينئذٍ لا مانع من تعلّق الأمر بها على نحو الترتّب.
و فيه: - مضافا إلى أنّه لا يتمّ في ضدّين لا ثالث لهما، مثل الحركة و السّكون، بناء على كونهما وجوديّين، لأنّ السكون ليس له أعدام متعدّدة، بل عدم واحد من قبل الحركة، فإذا أمر به مشروطا بهذا العدم يلزم طلب الحاصل، لأنّ ترك الحركة مساوق للسكون، و إلى أنّه يخرج عن محلّ الكلام، لأنّه في تعلّق الأمر بالمهمّ من حيث كونه ضدّا، كما يشهد به عنواناتهم، إلاّ أن يقال: إنّ الغرض تصحيح الأمر بالضدّ بنحو الترتّب و لو لم يكن تعلّقه به من حيث الضدّيّة - منع المقدّمة الأولى، إذ للشيء أعدام بعدد أعدام أجزاء علّته، لا بعدد وجودات أضداده، إذ وجود الضدّ في عرض وجوده، و كذا عدمه، فوجود الضدّ ليس منشأ لعدم الشيء، بل المنشأ له هو عدم مقدّمة من مقدّماته، و قد تقدّم انتفاء المقدّميّة في باب الأضداد.
و المراد من سدّ أنحاء العدم في المقدّمة الثانية هو سدّ أعدامه الناشئة من أعدام مقدّماته.
مضافا إلى أنّه إن كان المراد من المقدّمة الثالثة أنّ متعلّق الأمر النفسيّ حقيقة هذه الأعدام.
ففيه منع واضح، إذ متعلّقه نفس هذا الشيء المحصّل للغرض.
و إن كان المراد ترشّح الأوامر الغيريّة إليها من هذا الأمر النفسيّ.
ففيه: أنّه لا يرفع الغائلة في الأمر النفسيّ، إذ المفروض أنّه قد تعلّق بنفس الضدّ بشراشر وجوده.
و إن كان المراد أنّ متعلّق الأمر النفسيّ جهات وجوديّة في هذا الشيء و أعدام الأضداد كواشف عنها، فالجهة المكشوفة بعدم الإزالة لم يتعلّق بها أمر، حتّى يلزم الأمر بالضدّين نظير الأمر الغيري المترشّح من الأمر النفسيّ، فإنّه ربّما يكون للشيء مقدّمات عديدة، فلا يسري هذا الوجوب إلى بعضها ممّا لا يكون تحت الاختيار، أو