حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٨
التوسّع في الإسناد، بإسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقة إلى الكلّ توسّعا و تجوّزا، كانت أصالة الظهور في طرف العامّ سالمة عنها في جانب الضمير، و ذلك لأن المتيقّن من بناء العقلاء هو اتّباع الظهور في تعيين المراد (٨٧٣)، لا في تعيين كيفية الاستعمال، و أنه على نحو الحقيقة أو المجاز
(٨٧٣) قوله: (اتّباع الظهور في تعيين المراد.). إلى آخره.
أورد عليه الأستاذ - قدّس سرّه - بأنّه بعد تحقق الظهور إمّا أن يعلم المراد الجدّي و الاستعمالي كلاهما، و يشكّ في كيفيّة الاستعمال، فلا إشكال في عدم حجّيّته في إثبات كون المعنى المذكور حقيقيّا، لعدم تحقّق بنائهم، أو يشكّ في كليهما فلا شكّ - حينئذ - في حجّيّته في تعيين المراد، أو يشكّ في الثاني مع العلم بالأوّل، نظير العامّ المخصّص إذا شككنا في كونه حقيقة أو مجازا، حيث إنّ المستعمل فيه على الأوّل هو العموم، و على الثاني هو الخصوص، و الظاهر - حينئذ - حجّيّة الظهور، و المقام من هذا القبيل، لأنّ المستعمل فيه الضمير بناء على تخصيص العامّ تمام ما يراد، و على عمومه بعض ما يراد، فيختلف المفهوم الاستعمالي. انتهى.
و فيه أوّلا: منع تحقّق البناء إلاّ في القسم الثاني.
و ثانيا: أنّ التماميّة و البعضيّة ليستا داخلتين في المستعمل فيه، بل [هما]«»ذات المعنى، و هي الرجعيّات في المثال.
نعم له ظهور في تطابقه مع تمام ما يراد من المرجع.
هذا على القول بالاستخدام، و على القول بالتجوّز في الإسناد فالأمر أوضح، فالمقام من قبيل القسم الأوّل.
و منه ظهر: أنّه لا يلزم التجوّز المصطلح في الضمير، و [هو]«»إرادة خلاف الموضوع له بالإرادة الاستعماليّة من اللفظ، كما هو الحال في طرف العامّ على تقدير