حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٢
القيامة يكونون كذلك، و إن لم يعمّهم الخطاب، كما يومئ إليه غير واحد من الأخبار.
الثانية«»: صحّة التمسّك (٨٦٦) بإطلاقات الخطابات القرآنيّة -
اعتقاد المخاطب - بالكسر - كما هو المفروض في المقام، أو بينهما عموم من وجه، فربّما يكون الخطاب مع عاقل أو غيره، و يقصد إفهام غيره، و ربّما يقصد إفهامه، و لا يكون الخطاب معه، و ربّما يجتمعان، و الظاهر كون المعدومين مقصودين بالإفهام، على تقدير عدم شمول الخطاب لهم أيضا.
(٨٦٦) قوله: (الثانية صحّة التمسّك.). إلى آخره.
ربّما يتوهّم عدم الفرق بين هذه الثمرة و الأولى.
لكنّه مدفوع بأدنى تأمّل، إذ الكلام في الأولى في جواز التمسّك بالظاهر، من غير فرق بين كون حكمه منحصرا في الموجود و كونه أعمّ، نظير تمسّك المجتهد بظاهر ما دلّ على حكم صنف غير شامل له، بخلاف هذه الثمرة، فإنّ الكلام فيها في التمسّك بالظاهر من حيث إثبات حكمه للمعدومين أيضا، و كيف لا يكون فرق بينهما مع أنّ الأولى من جملة مقدّمات عدم الثانية كما يأتي؟ و بيان هذه الثمرة: أنّه بناء على كون الخطاب أعمّ، فلا إشكال في شمول الحكم للمعدومين، و أمّا إذا كان أخصّ، فالحكم المجعول في الخطاب مختصّ بالموجود الحاضر، و تعميمه للمعدوم يحتاج إلى مقدّمات ثلاث:
الأولى: دليل الاشتراك، و هو الإجماع، و الضرورة، و الأخبار.
الثانية: حجّيّة الظهور للمعدوم حتّى يتمسّك به، و يثبت حكمه للحاضر، ثمّ يثبته لنفسه، و هي - أيضا - موجودة، لما عرفت من نفي الثمرة الأولى.
الثالثة: اتّحاد الصنف، لأنّ القدر المتيقّن من أدلّة الاشتراك ذلك، فحينئذ