حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢
و إمّا أن يكون الأمر به إرشاداً إلى محبوبيته و بقائه على ما هو عليه من المصلحة و الغرض لو لا المزاحمة، و أن الإتيان به يوجب استحقاق
نظير الوجوب التخييري، فكما لا مانع من توجّه الأمرين تخييرا بالضدّين، كذلك لا مانع من توجّه أمرين بهما على سبيل الترتّب. انتهى.
و فيه: أنّ نحو تعلّق الوجوب التخييري مغاير لنحو تعلّق الوجوبين في المقام، فإنّه مخيّر في الإتيان على كلّ تقدير، بخلاف المقام، فإنّه على تقدير ليس إلاّ وجوب الأهمّ، و على الآخر يتوجّه الأمران على سبيل التعيين، و العقل مستقلّ بإمكان الأوّل و امتناع الثاني.
السابع: ما حكي عن بعض المحقّقين، و هو مركّب من مقدّمات:
الأولى: أنّ للشيء أعداما متعدّدة حسب تعدّد ضدّه، مثلا: للصلاة أعدام متعدّدة من قبل أضدادها: فلها عدم من قبل الإزالة، و عدم من قبل النوم... إلى غير ذلك.
الثانية: أنّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد، بمعنى أنّ الجاعل ما لم يسدّ جميع أنحاء عدمه لم يوجد هذا الشيء.
الثالثة: أنّ الأمر بالشيء في الحقيقة أمر بسدّ هذه الأعدام حتّى يحصل الوجود.
الرابعة: أنّ معنى الأمر بالصلاة مطلقا الأمر«»بسدّ جميع أعدامها الناشئة من أضدادها التي من جملتها الإزالة، و معنى الأمر بها مشروطا بترك الإزالة الأمر بسدّ سائر أعدامها، غير عدمها الناشئ من قبل الإزالة، فيئول في الحقيقة إلى أنّه:
لو حصلت جهة وجوديّة للصلاة من قبل سدّ عدمها الناشئ من ترك الإزالة، فاسدد سائر أعدامها، و في الحقيقة الأمر قد تعلّق بتكميل الوجود، و لا أمر بها من قبل ضدّيّتها مع الإزالة، لا بالخصوص و لا بالإطلاق، بل الأمر بها من غير هذه الجهة،