حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٥
في تلوه بالحاضرين، كما أنّ قضيّة إرادة العموم منه لغيرهم استعماله في غيره، لكن الظاهر أنّ مثل أدوات النداء لم يكن موضوعا (٨٦٠) لذلك،
(٨٦٠) قوله: (لكنّ الظاهر أنّ مثل أدوات النداء لم يكن موضوعا.). إلى آخره.
و لا بدّ هنا من التكلّم في مقامات:
الأوّل: أنّ هذه الأدوات: إمّا موضوعة للخطاب الحقيقي، أو المفهومي، أو الإنشائيّ.
و على الأخيرين: إمّا أن يكون كون الداعي إلى استعمالها فيه هو الخطاب الحقيقي شرطا من قبل الواضع على نحو الالتزام في الالتزام، أو بالتزام مستقلّ، أو تكون ظاهرة في من باب الانصراف لكثرة الاستعمال، أو لم تكن كذلك، فهذه تسعة أقسام.
الثاني: أنّ العامّ الواقع بعد الأداة - كما هو محلّ النزاع - إمّا أن يكون عمومه وضعيّا، أو إطلاقيّا.
الثالث: أنّه لا إشكال في الاختصاص إذا كان ظاهر الخطاب هو الحقيقي منه - إمّا لكونه موضوعا له، أو قيدا لوضعه، أو للانصراف - و العموم إطلاقيّا، لكون هذا الظهور قرينة على إرادة المقيّد، كما لا إشكال في العموم إذا لم يكن الخطاب ظاهرا فيه بأحد هذه الوجوه، لعدم مانع عن انعقاد ظهوره في العموم وضعيّا كان، أو إطلاقيّا.
و إنّما الإشكال فيما كان الخطاب ظاهرا فيما ذكر، أو عموم العامّ وضعيّا.
و التحقيق: عدم الأقوائية النوعيّة، فلا ينعقد لأحدهما ظهور، و يصير الكلام مجملا، و القدر المتيقّن هو الحاضر ما لم تكن قرينة شخصيّة في البين.
الرابع: أنّ الأقوى كون أداة الخطاب موضوعة لمفهوم الخطاب، و لكنّه منصرف إلى كون الداعي هو الخطاب الحقيقي.