حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١١
فصل هل الخطابات الشفاهيّة (٨٥٧) - مثل: «يا أيّها المؤمنون» تختصّ بالحاضر مجلس التخاطب، أو تعمّ غيره من الغائبين، بل المعدومين؟
فيه خلاف، و لا بدّ - قبل الخوض في تحقيق المقام - من بيان ما يمكن أن يكون محلا للنقض و الإبرام بين الأعلام.
فاعلم: أنه يمكن أن يكون النزاع: في أنّ التكليف المتكفّل له«»الخطاب هل يصحّ تعلّقه بالمعدومين، كما صحّ تعلّقه بالموجودين، أم لا؟ أو في صحّة المخاطبة معهم - بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب،
(٨٥٧) قوله: (هل الخطابات الشفاهيّة.). إلى آخره.
المراد منها ظاهرا الكلام المقرون بأداة الخطاب، فليس مثل: و للَّهِ على النَّاسِ حجُّ البيتِ«»الآية، داخلا فيها.
فحينئذ يرد عليه: أنّه لا وجه لتخصيص العنوان بها، بعد كون الجهتين الأوليين من محلّ النزاع أعمّ، إذ محلّ النزاع في الأولى صحّة تكليف المعدوم و الغائب و عدمها، و في الثانية صحّة توجيه الكلام إليهما و عدمها، و لا يتفاوت فيها كون الكلام مقرونا بأداة الخطاب و عدمه، بل الجهة الثالثة أيضا، كما يظهر من قوله فيما بعد: (و إن أبيت إلاّ عن وضع الأدوات للخطاب الحقيقي، فلا مناص عن التزام اختصاص الخطابات الإلهيّة - بأداة الخطاب أو بنفس توجيه الكلام بدون الأداة كغيرها - بالمشافهين.). إلى آخره.