حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٩
إيقاظ:
لا يذهب عليك الفرق بين الفحص هاهنا، و بينه في الأصول العمليّة (٨٥٦)، حيث إنه هاهنا عما يزاحم الحجّة«»، بخلافه
(٨٥٦) قوله: (و بينه في الأصول العمليّة.). إلى آخره.
و هي أربعة أو خمسة: البراءة، و التخيير، و الاستصحاب، و الاحتياط، و قاعدة الطهارة إن لم تكن راجعة إلى البراءة، كما هو التحقيق.
و لا فحص فيها طرّا إذا جرت في الشبهات الموضوعيّة.
و في الحكميّة لا إشكال - بل لا خلاف أيضا - في وجوبه في غير الاحتياط، و أمّا فيه فلا يجب في التوصّليّات، و في العبادات - أيضا - إذا قلنا بعدم اعتبار التمييز، و إلاّ وجب الفحص.
و حينئذ هل فرق بين الفحص في المقام و بينه فيها، أو لا، أو فيه تفصيل؟ ظاهر العبارة هو الأوّل.
و بيانه: أن الأصول: إمّا عقليّة، كالبراءة و التخيير و الاحتياط العقليّة، فلا إشكال في الفرق، إذ موضوع الأولى عدم البيان، و احتمال التكليف قبل الفحص بيان، و موضوع الثاني إحراز عدم مرجّح في البين، و لم يحرز قبل الفحص، و موضوع الثالث احتمال العقاب، و هو لا يدفع قبل الفحص، إذ من شروطه إتيانه متميّزا، و هو غير متحقّق، بخلاف الفحص في المقام، فإنّ الظهور منعقد في العموم، و يبحث عن وجود حجّة أقوى و عدمها.
أو شرعيّة، كالبراءة النقليّة و الاستصحاب و قاعدة الطهارة، و أدلّتها و إن كانت مطلقة إلاّ أنّ الإجماع قام على تقييدها بما قبل الفحص.
أقول: فيه: أنّ قيام دليل على تقييد إطلاق أدلّة الأصول الشرعيّة، لا يوجب فرقا بين المقامين، فإنّ الظهور بنحو العموم منعقد في كلا المقامين قبل الفحص،