حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٥
بحكم آخر، كالإباحة إذا كان أحدهما مقتضيا للوجوب و الآخر للحرمة مثلا.
و أما صحّة الصوم في السفر (٨٤٤) بنذره فيه - بناء على عدم صحّته
العناوين من العارضة للعناوين الأوّلية، فإنّ المضرّ هي الحركة الخاصّة، لا عنوان الوضوء أو الغسل، لأنّ الضرر يتحقّق بوصول الماء و إن لم يتحقّق عنوان الوضوء أيضا، و إطلاق العنوان الثانوي عليه لكون دليله بلسان المانعيّة، و الدليل الآخر بلسان الاقتضاء - أنّ النزاع يجري فيما كان أحدهما متعلّقا بالمعنون، و الآخر بعنوانه، فيكون المقام من هذا القبيل.
و يرد على الثاني: منع كون العنوان الثانوي دائما من الحيثيّات التعليليّة.
نعم هو مسلّم في مثل النّذر و الشرط و أمثالهما، و أمّا في مثل الحرج و الضرر فليس كذلك.
و أمّا الشاهد فيرد عليه منع كون الاستصحاب مثبتا بناء على كون المنذور حيثيّا تقييديّا، لأنّ الوجوب مترتّب على التصدّق المنذور مع حياة الولد، و الأوّلان وجدانيّان، و الثالث محرز بالأصل.
مضافا إلى أنّه لم يقم دليل قطعي على جريان الاستصحاب في المثال حتّى يستكشف منه عدم كونه تقييديّا، مع أنّه على تقدير التسليم يدلّ على كون عنوان النذر كذلك، لا مطلقا.
فالتحقيق: أنّ العنوان الثاني إذا كان تقييديّا أو تعليليّا مع كون المحكوم بالحكم من قبله غير العنوان الأوّلي يكون من باب الاجتماع، و إلاّ فلا.
(٨٤٤) قوله: (و أمّا صحّة الصوم في السفر.). إلى آخره.
ظاهره - قدّس سرّه - كونه مؤيّدا مع قطع النّظر عن هذه الأجوبة.
و فيه: أنّ تخيّل التأييد نشأ من أنّ النذر إذا صحّح المقطوع ببطلانه فالمشكوك أولى، و هو فاسد، إذ الكلام في كاشفيّة دليل النّذر عن الصحّة الواقعيّة.