حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٩
بالمنفصل أو كالاستثناء من المتّصل (٨٣٨)، لما كان غير معنون بعنوان خاصّ، بل بكلّ عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاصّ، كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد - إلاّ ما شذّ (٨٣٩) - ممكنا، فبذلك يحكم عليه بحكم العامّ و إن يجز التمسّك به بلا كلام، ضرورة أنّه قلّما لا يوجد«»عنوان يجري فيه أصل ينقّح به أنّه ممّا بقي تحته.
مثلا: إذا شكّ أنّ امرأة تكون قرشيّة، فهي و إن كانت وجدت«»إمّا قرشيّة أو غيرها«»، فلا أصل يحرز«»أنّها قرشيّة، أو غيرها، إلاّ أنّ أصالة عدم تحقّق الانتساب بينها و بين قريش«»، تجدي في تنقيح أنّها ممّن لا تحيض إلاّ إلى خمسين، لأن المرأة التي لا يكون بينها و بين قريش«»
الرابع: أنّ الخطاب منزّل على المتفاهم العرفي، و لا شكّ في أنّ المفهوم عندهم من العلماء هي العناوين الناقصة المندرجة تحته، لا العناوين التامّة، فلا يثبت حكم العامّ إلاّ للعنوانين الناقصين من العناوين الأربعة المتقدّمة.
(٨٣٨) قوله: (أو كالاستثناء من المتّصل.). إلى آخره.
لم يقل: «أو الاستثناء» إشارة إلى أنّ الحكم المذكور يجري فيه و أمثاله، مثل:
«أكرم العلماء إلى أن يفسقوا» أو «أكرم العلماء إن لم يكونوا فسّاقا»، بخلاف «أكرم العلماء العدول» و أمثاله.
(٨٣٩) قوله: (إلاّ ما شذّ.). إلى آخره.
و مراده من الشاذّ: هو الّذي شكّ فيه لتبادل الحالتين، و لا شكّ في ندرته.