حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨١
اتّباعه ما لم يقطع بخلافه، مثلا: إذا قال المولى: «أكرم جيراني»، و قطع بأنه لا يريد إكرام من كان عدوّا له منهم، كان أصالة العموم باقية على
المندرجة تحت عنوان المخصّص - إلى المخاطب، فلا يكون دخول المشكوك في الباقي تحت العامّ أولى من دخوله في عنوان المخصّص، و لكن إذا كان لبّيا لم يلق«»من قبل المولى إلاّ حجّة واحدة، فهو يكون كاشفا عن أنّه بصدد بيان مصاديق حكمه بنفس عنوان العامّ، و أنّه كلّما يصدق عليه فهو محكوم بهذا الحكم، و أنّه ليس في البين عنوان مناف لحكمه، فكلّما علم بالخروج فهو، و إلاّ كان حجّة.
و لا ينافيه ما ذكر: من أنّ الدليل لا يحرز موضوعه، لأنّه لم يحرز به، بل يكون الحجّة الملقاة واحدة، على أنّ الغرض تعيين مصاديق العامّ بما هو حجّة بصدقة عليه بما هو ظاهر.
و فيه أوّلا: منع عدم دلالة الحجّة الغير الملقاة من المولى على ما يدلّ عليه الحجّة الملقاة منه، بعد كونها مرضيّة عنده.
و ثانيا: أنّه يتمّ في العمل، لا في السيرة و الإجماع، فإنّهما ملقيان من المولى إمضاء و تأسيسا.
الرابع: ما يستفاد من كلام الشيخ«»- رحمه اللَّه - في العامّ المخصّص في زمان، و شكّ بعده في أنّه محكوم بحكم العامّ أو الخاصّ: من أنّ الملاك في جواز التمسّك بالظهور العمومي في مورد، كونه بحيث لو فرض خروجه من العامّ للزم تخصيص زائد على التخصيص المعلوم، و أمّا لو كان على فرض خروجه من مصاديق المخصّص المعلوم لم يجز التمسّك به، و من المعلوم أنّ عنوان المخصّص اللّفظي من قبيل الحيثيّات التقييديّة، فلو فرض له ألف ألف مصداق لم يخرج من العامّ إلاّ عنوان