حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٠
و السرّ في ذلك: أنّ الكلام الملقى من السيّد حجّة«»، ليس إلاّ ما اشتمل على العامّ الكاشف بظهوره عن إرادته للعموم، فلا بدّ من
كأن لم يلق العامّ من رأس، فيكون«»حجّة في المشكوك، لعدم تعنونه - لا في مقام الظهور، و لا في مقام الحجّيّة - بغير عنوان المخصّص.
و الحاصل: أنّ المتّصل يضيّق دائرة العموم في كلتا المرتبتين، و المنفصل اللّفظي يضيّقها في الثانية دون الأولى، و اللّبّي منه لا يوجب التضيق في كلتيهما، لما مرّ.
و فيه أوّلا: منع كون إلقائه من قبله دالاّ على المعنى المذكور.
و ثانيا: أنّه على تقدير تسليمه تكون الحجّة العقليّة مثله، لكونها مرضيّة عند الشارع.
و ثالثا: أنّه على تقدير التسليم يتمّ في اللّبّي العقلي، لا في السيرة و الإجماع، إذ الأولى«»دليل شرعيّ إمضائيّ، و الثاني دليل شرعيّ تأسيسيّ.
الثالث: ما ذكره في التقريرات«»، و حاصله بتحرير منّا: أنّ إثبات حكم في مورد يحتاج إلى مقدّمتين: كبرى مدلول«»عليها بدليل من قبل المولى مثل: «أكرم العلماء»، و صغرى محرزة بالوجدان أو بالحجة غير دليل الحكم، و لا يكفي في إحرازها نفس الدليل الدالّ على الكبرى، و إلاّ لزم الدّور، فحينئذ إذا كان المخصّص لفظيّا فقد ألقى المولى حجّتين، و إلقاء الثانية كاشف عن أنّه أحال تعيين المصاديق المندرجة فيما بقي تحت العامّ - بعد خروج المخصّص عن المصاديق