حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٤
الأقلّ و الأكثر فيما كان متّصلا، فيسري إجماله إليه حكما في المنفصل المردّد بين المتباينين، و حقيقة في غيره:
يجوز فيها التمسّك قطعا.
و هذا بخلاف العامّ، فإنّه يشمله من حيث عنوان مشكوك الفسق، و لا يقدح كونه تمسّكا به في الشبهة المصداقيّة من حيث عنوان الفاسق الواقعي، أو من حيث عنوان العادل الواقعي، اللّذين كانا مشمولين للعامّ أيضا. انتهى المنقول.
و نظير ذلك ما سمعته من المصنّف في مجلس بحثه في قوله عليه السلام:
«كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر»«»و أمثاله من أنّ الشيء كناية عن المصاديق الخارجيّة بعناوينها الأوّليّة الواقعية من الحجر و المدر إلى غير ذلك، و بعناوينها الثانوية و [هي]«»كونها مشكوكة«»الطهارة و النجاسة، فيكون المغيا متعرّضا لقاعدة اجتهاديّة و قاعدة ظاهريّة بعنوان مشكوك الحكم، و يستفاد من الغاية قاعدة الاستصحاب، بناء على كونها قيدا للحكم لا للموضوع.
لا يقال: إنّ المفروض اختصاص حجّيّة «العلماء» بعنوان العادل الواقعي بواسطة المخصّص، فإنّ موضوعه هو الفاسق الواقعي، فلا يكون العامّ حجّة في مشكوك الفسق، لكون التمسّك به تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقيّة.
فإنّه يقال: إنّه لو كان حكم العامّ منحصرا في الواقعي لاتّجه ما ذكر، و لكنّه متعرّض لحكمين: واقعي بالنسبة إلى العادل و الفاسق الواقعيّين، و ظاهريّ بالنسبة إلى مشكوكهما، و المشكوك له حكم واقعا: إن كان فاسقا فحرمة واقعيّة، و إن كان عادلا فوجوب واقعيّ، و لكن حكمه الظاهري هو الوجوب، و الخاصّ المذكور - لكون موضوعه الفاسق الواقعي - يصيّر دائرة حجّيّة العامّ منحصرة في العادل