حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٣
و إن لم يكن كذلك، بأن كان دائرا بين المتباينين مطلقا، أو بين
و ثالثا: أنّ تعذّر الإحصاء بغير عناوين الخصوصيّات ممنوع.
و الأولى أن يورد عليه أوّلا: بعدم تماميّته فيما قامت قرينة على عدم إرادة الظاهر المذكور، كما في قول القائل: «أكرم هؤلاء القوم»، للقطع بعدم دخل هذا العنوان فيه واقعا، إلاّ أن يقال: إنّه كاشف عن وجود عنوان مقتض للحكم العمومي.
و ثانيا: بأنّه لا يتمّ في مثل ما كان المخصّص مثل: «و ليكن العلماء عدولا، لأنّ ظاهره كون العدالة جزء المقتضي.
و ثالثا: أنّ القاعدة المذكورة لم تثبت حجّيّتها«».
و رابعا: بأنّه ليس تمسّكا بالعموم، بل بأصل عقلائيّ.
الرابع: ما نقله الأستاذ - قدّس سرّه - عن المحقّق النهاوندي«»: من أنّ عنوان «العلماء» شامل لمصاديقه الواقعيّة بجميع عناوينها الأوّليّة و الثانويّة، و الأولى مثل: العالم العادل واقعا، و العالم الفاسق واقعا، و الثانية مثل: العالم المشكوك في عدالته و فسقه، و انعقد له ظهور في جميع ذلك بحسب العموم الحالي.
نعم لا يشمل مقطوع الجهل، كما لا يشمل الجاهل الواقعي، و كذا لا يشمل مشكو ك العلم، و إن كان يشمل العالم الواقعي.
و أمّا الخاصّ فهو شامل لمصاديق الفاسق الواقعي، سواء كان أبيض واقعا أو أسود كذلك، أو مشكوكهما، و لا يشمل مشكوك الفسق الّذي يشمله العامّ و إن كان شاملا للفاسق الواقعي، فحينئذ لا يكون الخاصّ حجّة في مشكوك الفسق مطلقا، لأنّه لا يشمله من حيث عنوان مشكوك الفسق، و من حيث كونه فاسقا واقعا، و إن كان شاملا له على تقدير كونه كذلك، إلاّ أنّه تمسّك به في الشبهة المصداقيّة التي لا