حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٩
و الأكثر، و كان منفصلا، فلا يسري إجماله إلى العامّ، لا حقيقة و لا
و الأكثر.
و الآخر: الصورة بجميع قيودها مع التردّد بين المتباينين، لأنّ اللبّي المتّصل لا يكون إلاّ عقلا، و هو لا يشكّ فيما يخرجه من العامّ في مقام المفهوم، بخلاف المنفصل، فإنّ القسمين متحقّقان فيه، لأنّ معقد الإجماع أو السيرة ربّما يكون مردّدا بين المتباينين أو الأقلّ و الأكثر في مقام المفهوم.
نعم العقلي منه لا يكون كذلك، كما في المتّصل منه.
و يندفع: بأنّ ما لا يقبل الشكّ هو الحكم الفعلي للعقل، دون الشأني الّذي هو الملاك للأحكام الشرعيّة، فيمكن تردّد العقل بين خروج شيء بعنوانه الخاصّ و خروجه بعنوان عامّ شامل له و لغيره، و كذا التردّد بين العنوانين المتباينين.
إذا عرف ت ذلك، فاعلم أنّه يسري إجمال المخصّص إلى العامّ حقيقة في جميع أقسام المتّصل، فلا يصحّ التمسّك به، كما لا يصحّ التمسّك بالمخصّص، لأنّ المتّصل مثل: «أكرم العلماء العدول» موجب لانعقاد الظهور في المقيّد، و ما لم يحرز العنوانان معا لا يصحّ التمسّك، لأنّ الدليل لا يحفظ موضوعه، بل لا بدّ من إحرازه من خارج، بل لو أحرز به للزم الدّور، فكما إذا قيل: «أكرم عالما»، و شكّ في بعض الأفراد مفهوما، بأن لم يعلم أنّ المراد مطلق من علم شيئا، أو خصوص من علمه عن فكر، و كان هذا الفرد واجدا للعلم بالمعنى الأوّل دون الثاني، أو شكّ فيه مصداقا، بأن اشتبه شخص بين العالم و الجاهل من جهة خلط الأمور الخارجيّة، لا يصحّ التمسّك به، فكذلك في المقام، غاية الأمر أنّ المأخوذ فيه عنوان واحد شكّ في انطباقه على المورد، و المأخوذ في المقام عنوانان شكّ في انطباق الثاني منهما عليه، فالمرجع في جميع هذه الأقسام الأصول العمليّة.
و أمّا المنفصل فلا إشكال في عدم حجّيّة العامّ في الأربعة منه، و هي ما كان التردّد بين المتباينين، كان المخصّص لفظيّا أو لبّيّا، و الشبهة مفهوميّة أو مصداقيّة،