حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٨
مستعملا إلاّ في العموم، كما فيما حقّقناه في الجواب، فتأمّل جيّدا.
فصل إذا كان الخاصّ بحسب المفهوم مجملا (٨٣١)، بأن كان دائرا بين الأقلّ
(٨٣١) قوله: (إذا كان الخاصّ بحسب المفهوم مجملا.). إلى آخره.
لا بدّ هنا من بيان أمور:
الأوّل: أنّ الشكّ في إرادة بعض الأفراد: إمّا من جهة احتمال مخصّص آخر متّصل أو منفصل غير المعلوم، أو احتمال عدم إرادته في نفسه من العامّ، كان المخصّص المعلوم مجملا مصداقا أو مفهوما، أو لا، و المتكفّل ببيان«»حجّيّة العامّ فيه و عدمها هو الفصل المتقدّم، و إمّا من جهة احتمال دخوله في المخصّص المعلوم لإجماله بأحد الوجهين، و هو الّذي عقد هذا الفصل لبيان حجّيّة العامّ فيه.
الثاني: أنّ الإجمال في المخصّص قد يسري إلى العامّ حقيقة، كما في أقسام المتّصل المجمل، فإنّه من جهة كونه محفوفا بالكلام يصير موجبا لإجماله، و قد يسري إليه حكما بمعنى أنّه يصير غير حجّة مع محفوظيّة ظهوره، فهو في حكم المجمل في عدم الحجّيّة، و ليس من مصاديقه، كما في الأقسام الخمسة للمنفصل، فإنّ المنفصل لا يصادم ظهور العامّ، و قد لا يسري إليه أصلا، كما في الأقسام الثلاثة له.
الثالث: أنّ المخصّص: إمّا منفصل أو متّصل، و على التقديرين: لفظيّ، أو لبّيّ كالإجماع - المنعقد على غير اللفظ - و السيرة، و العقل، و على الأربعة تكون الشبهة مفهوميّة أو مصداقيّة، و على الثمانية يكون التردّد بين الأقلّ و الأكثر أو بين المتباينين.
و هذه ستة عشر قسما، و لكن ربّما يشكل تحقّق قسمين منها:
أحدهما: ما كان متّصلا لبّيّا مع كون الشبهة مفهوميّة و تردّده بين الأقلّ