حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٧
صرف اللفظ عن مدلوله، و المفروض انتفاؤه بالنسبة إلى الباقي، لاختصاص المخصّص بغيره، فلو شكّ فالأصل عدمه). انتهى موضع الحاجة.
قلت: لا يخفى (٨٣٠) أنّ دلالته على كلّ فرد إنّما كانت لأجل دلالته على العموم و الشمول، فإذا لم يستعمل فيه و استعمل في الخصوص - كما هو المفروض - مجازا، و كان إرادة كلّ واحدة«»من مراتب الخصوصيّات مما جاز انتهاء التخصيص إليه، و استعمال العامّ فيه مجازا ممكنا، كان تعيّن«»بعضها بلا معيّن ترجيحا بلا مرجّح، و لا مقتضي لظهوره فيه، ضرورة أنّ الظهور إمّا بالوضع، و إمّا بالقرينة، و المفروض أنه ليس بموضوع له، و لم يكن هناك قرينة، و ليس له موجب آخر، و دلالته على كلّ فرد على حدة - حيث كانت في ضمن دلالته على العموم - لا توجب«»ظهوره في تمام الباقي بعد عدم استعماله في العموم، إذا لم تكن هناك قرينة على تعيينه، فالمانع عنه و إن كان مدفوعا بالأصل، إلاّ أنه لا مقتضي له بعد رفع اليد عن الوضع، نعم إنّما يجدي إذا لم يكن
(٨٣٠) قوله: (قلت: لا يخفى.). إلى آخره.
لا يخفى أنّ وجهة العبارة تقضي بأنّه حمل كلام التقريرات على الوجه الثاني أو الرابع من الوجوه الأربعة التي ذكرناها.
ثمّ إنّ المصنّف لم يعقد فصلا لبيان أنّ العامّ المخصّص حقيقة أو مجاز، للعلم بحاله في ضمن هذا الفصل على ما عرفت.