حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٣
مجال للمصير إلى أنه قد استعمل فيه مجازا، كي يلزم الإجمال.
لا يقال: هذا مجرّد احتمال، و لا يرتفع به الإجمال، لاحتمال
و [هي]«»جواز التمسّك في موارد الشكوك، أو لما ذكره المصنّف، و حاصله: إذا أطلق العامّ ينعقد له ظهور في العموم، لأنّه ليس معلّقا على عدم البيان إلى الأبد، بل على عدمه في مقام التخاطب، و هو متحقّق على الفرض، و الخاصّ المنفصل مزاحم له:
إمّا في ظهوره و حجّيّته، أو في الأخيرة فقط، و حيث انحلّ العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي و شكّ بدويّ، فلا أثر له بالنسبة إلى المشكوك البدوي، فيقدّم عليه في الحجّيّة، للقطع التفصيليّ بعدمها، دون أصل الظهور.
و لكنّ الحقّ في الاستدلال هو الأوّل.
أمّا ما ذكره المصنّف ففيه تهافت، إذ صدره يدلّ على استقرار الظهور بحسب القطع، و لازمه عدم التجوّز، إذ لو قلنا به لا يستقرّ الظهور، و ذيله يدلّ على الشكّ فيه، و أنّ رفع الحجّيّة تعيينيّ، و قد شكّ في انقلاب الظهور.
و الأولى تقريب هذا الدليل بنحو آخر: و هو أنّ مراجعة العرف«»شاهدة:
بأنّ ظهور العامّ غير معلّق على عدم مجيء المخصّص المنفصل، كما هو معلّق على عدم مجيء المتّصل، فيستدلّ به استدلالا إنّيّا على عدم التجوّز، إذ التجوّز علّة للتعليق، فحينئذ يثبت الملزوم، و لا حاجة - حينئذ - إلى ما ذكر في الذيل، بل هو قادح.
و أمّا الثاني و الثالث، فلأنّه قد تقدّم في أوّل الكتاب: أنّ موضوع الحجّيّة في باب الألفاظ هو الظهور، لا أصالة الحقيقة و لا غيرها من الأصول، من غير فرق بين ترتّب ثمرة عمليّة و غيرها.
هذا، مع أنّ التردّد بين الأمرين إنّما يكون في مثل «لا تكرم فسّاق العلماء»