حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٢
و ضيقا - تختلف باختلاف ذوي الأدوات، فلفظة «كلّ» في مثل «كلّ رجل و «كلّ رجل عالم» قد استعملت في العموم، و إن كان أفراد أحدهما بالإضافة إلى الآخر - بل في نفسها - في غاية القلّة.
و أمّا في المنفصل (٨٢٦): فلأنّ إرادة الخصوص واقعا لا تستلزم استعماله فيه و كون الخاصّ قرينة عليه، بل من الممكن قطعا استعماله معه في العموم قاعدة، و كون الخاصّ مانعا عن حجّيّة ظهوره تحكيما للنصّ - أو الأظهر - على الظاهر، لا مصادما لأصل ظهوره، و معه لا
لفظ «كلّ» بعينه.
و أمّا بناء على إفادة المجموع أو المدخول فيشكل بأنّه لا بدّ - أيضا - من التجوّز باستعماله في البعض، فيكون مردّدا بين الباقي و سائر المراتب.
و يندفع: بجريان الوجهين المتقدّمين هنا - أيضا - كما لا يخفى.
و قد ظهر ممّا ذكرنا: أنّ القول بالتجوّز في المتّصل لا يوجب الإجمال، بل اللّفظ ظاهر في الباقي قلنا بالحقيقة أو بالمجاز، فابتناء الإجمال و البيان على القولين - كما هو ظاهر العبارة - ممنوع.
(٨٢٦) قوله: (و أمّا في المنفصل.). إلى آخره.
هل هو كاشف عن عدم الاستعمال في العموم، بل في البعض المردّد، أو عن تخصيص المراد اللّبّي، و إنّما استعمل في العموم لدفع التطويل فيما لم يكن للباقي جامع، أو لضرب القاعدة، لكي ينفع في الموارد المشكوكة على ما سيأتي؟ و جهان، أقربهما الأخير: إمّا للوجدان الحاكم بأنّ استعمال العمومات في الموارد التي أريد تخصيصها بمنفصل، كالتي لم يرد ذلك فيها في القالبيّة للمعنى العمومي، و ليس فيها لحاظ علاقة، أو لأصالة الحقيقة، بناء على حجّيّتها فيما علم المراد اللّبّي، و لم يعلم المستعمل فيه مطلقا، أو في خصوص المقام، لترتّب ثمرة عمليّة عليها،