حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٩
ثمّ الظاهر أنّ ما ذكر له من الأقسام - من الاستغراقي [*] و المجموعي و البدلي - إنّما هو باختلاف كيفية تعلّق الأحكام به، و إلاّ فالعموم في الجميع بمعنى واحد، و هو شمول المفهوم (٨١٤) لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه، غاية الأمر أنّ تعلّق الحكم به: تارة بنحو يكون كلّ فرد موضوعا على حدة للحكم، و أخرى بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا، بحيث لو أخلّ بإكرام واحد في «أكرم كلّ فقيه» مثلا، لما امتثل أصلا، بخلاف الصورة الأولى، فإنه أطاع و عصى، و ثالثة بنحو يكون كلّ واحد موضوعا على البدل، بحيث لو أكرم واحدا منهم، لقد أطاع و امتثل، كما يظهر لمن أمعن النّظر و تأمّل.
(٨١٤) قوله: (و هو شمول المفهوم.). إلى آخره.
لا يخفى أنّ مفهوم الشمول ليس مستعملا فيه، و إلاّ لزم ترادفه مع ألفاظ العموم.
ثمّ إنّ بعض ألفاظ العموم لا يستعمل إلاّ في العموم البدلي ك «من» و «ما» و «أيّ» الاستفهاميّة، و بعضها يستعمل في الأفرادي و المجموعي لا البدلي، و لكن الظاهر عند الإطلاق هو الأوّل، كالجمع المعرّف و المضاف، و بعضها يستعمل في
[*] إن قلت: كيف ذلك، و لكلّ واحد منها لفظ غير ما للآخر، مثل «أيّ رجل للبدلي، و «كلّ رجل للاستغراقي؟ قلت: نعم، و لكنّه لا يقتضي أن تكون هذه الأقسام له لا بملاحظة«»اختلاف كيفيّة تعلّق الأحكام، لعدم إمكان تطرّق هذه الأقسام إلاّ بهذه الملاحظة، فتأمّل جيّدا. [المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه].