حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٦
النقض بعدم الاطّراد تارة و الانعكاس أخرى بما لا يليق بالمقام، فإنها تعاريف لفظيّة، تقع في جواب السؤال عنه ب «ما»«»الشارحة، لا واقعة في جواب السؤال عنه ب «ما»«»الحقيقية، كيف؟ و كان المعنى المركوز منه في الأذهان أوضح ممّا عرّف به مفهوما و مصداقا، و ل ذا يجعل صدق ذاك المعنى على فرد و عدم صدقه، المقياس في الإشكال عليها بعدم الاطّراد أو الانعكاس، بلا ريب فيه و لا شبهة تعتريه من أحد، و التعريف لا بدّ أن يكون بالأجلى، كما هو أوضح من أن يخفى.
و حاصله: أنّه لا يترتّب على فهمه بكنه ثمرة فقهيّة، إذ لم يترتّب عليه بما له من المعنى المصطلح حكم فرعيّ، نظير ترتّبه على الموضوعات الاستنباطيّة.
و يرد على الأوّل: أنّ ورود إشكال على كلام غير المعصوم لا يكشف عن عدم إرادة ظاهره، و لا ريب في كون ظاهرهم التعريف الحقيقي، لا سيما مع نقض بعضهم على الآخر بعدم الطرد أو العكس، و لو كان مرادهم اللفظي منه لم يكن له مجال.
و على الثاني: أنّهم كثيرا ما يبحثون عمّا لا ثمرة له، مضافا إلى أنّه يترتّب عليه ثمرة أصولية عنده، و [هي]«»تقدّم العامّ على المطلق«»عند التعارض، كما صرّح به في بحث المقدّمة، و إن عدل عنه في باب التعارض.
و ربّما يستظهر ممّا ذكره في باب المشتق - من أنّ الفصل الحقيقي (لا يكاد يعلم.)«». إلى آخره - وجه عامّ لجميع المعرّفات الأصوليّة، بل مطلقا و لو في غير