حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤١
كلا طرفيه، نعم لو كان لمجرّد التحديد بالنظر إلى طرفه الأقلّ لما كان في الزيادة ضير أصلا، بل ربما كان فيها فضيلة و زيادة، كما لا يخفى.
و كيف كان، فليس عدم الاجتزاء بغيره من جهة دلالته على المفهوم، بل إنّما يكون لأجل عدم الموافقة مع ما أخذ في المنطوق، كما هو معلوم.
بعض أهل اللغة.
الثاني: أن يؤخذ بشرط لا بالنسبة إلى كلا الطرفين، فلا يكفي الناقص و لا الزائد، كما في ركعات الصلاة.
الثالث: أن يؤخذ كذلك بالنسبة إلى الزيادة، و لا بشرط بالنسبة إلى النقيصة.
الرابع: عكسه، كما في التسبيحات الأربع، إذا قلنا بعدم جواز أقلّ من ثلاث مع جواز الزيادة.
و اللابشرطيّة في الزيادة تتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن يكون وجود الزائد غير نافع و لا قادح، و بعبارة أخرى: أنّه مباح.
الثاني: أن يكون الزائد جزء من الواجب، بمعنى أنّ الواجب هو الجامع بين الأقلّ و الأكثر، أو هما معا على نحو التخيير الشرعي.
الثالث: أن يكون محكوما بحكم غير الوجوب - كما في الثاني - و بغير الإباحة - كما في الأوّل - من الحرمة أو الكراهة أو الندب، و الظاهر من منطوق العدد و إن كان هو الثاني، إلاّ أنّه قد انعقد له ظهور ثانويّ في اللابشرطيّة بالنسبة إلى الزيادة، كظهور النهي في الإرشاد في بعض المعاملات و جميع العبادات.
و أمّا بالنسبة إلى أقسامها الثلاثة فلا يبعد القول بظهوره في نفي الثاني و تردّده بين الأوّل و الثالث، لكن إذا قامت قرينة على طبق الظهور الأوّلي، و هو بشرط اللاّئية بالنسبة إلى الزيادة يكون عدم الاكتفاء بالزائد من قبيل المنطوق لا المفهوم.