حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤
المتأخر، أو البناء على معصيته«»بنحو الشرط المتقدّم أو المقارن، بدعوى أنه لا مانع عقلا عن تعلّق الأمر بالضدّين كذلك، أي بأن يكون الأمر بالأهمّ مطلقا، و الأمر بغيره معلّقا على عصيان ذاك الأمر، أو البناء و العزم عليه، بل هو واقع كثيرا عرفا.
عصيان الأمر بالأهمّ بنحو الشرط المتقدّم، أو المقارن، أو المتأخّر.
و على الأوّل لا إشكال و لا خلاف في الجواز، لعدم اجتماع الأمرين في آن من الآنات، و الثاني و الثالث داخلان في محلّ النزاع، أمّا الأخير فواضح، و أمّا الثاني فلاجتماعهما في آن يقع فيه العصيان أو يترتّب على العزم على عصيان الأمر بالأهمّ بنحو الشرط المتقدّم أو المقارن أو المتأخّر، فعلى الأوّل يجتمع الأمران فيما بعد الآنين الأوّلين، أمّا فيهما فلا، لأنّ الأوّل منهما آنٌ توجّه فيه الأمر، و الثاني منهما آن وقع فيه العزم، و على الثاني يجتمعان فيما بعد الآن الأوّل، أمّا فيه فلا، و على الثالث يجتمعان في جميع الآنات.
هذا إذا كان المراد من العزم المعلّق عليه الأمر هو ما كان بعد توجّه الأمر، فلو كان المراد هو الأعمّ منه و من الحاصل قبله، اجتمع الأمران في جميع الآنات في القسمين الأوّلين - أيضا - إذا تحقّق العزم قبل توجه الأمر، و هذه الثلاثة - أيضا - داخلة في النزاع، فمحلّ الكلام هي الأقسام الخمسة، إلاّ على القول ببطلان الشرط المتقدّم و المتأخّر من القائلين بالترتّب، فإنّ النزاع معه في القسمين منهما.
الثاني: أنّ الأهمّ و المهمّ: إمّا أن يكونا مضيّقين، أو موسّعين، أو الأهمّ مضيّقا و المهمّ موسّعا، أو بالعكس، و لا إشكال في عدم إمكان الأخير، لأنّه و إن فرض كونه أهمّ من سائر الجهات، إلاّ أنّه إذا فرضنا كونه موسّعا و ضدّه مضيّقا، انقلب الأمر، فيصير من مصاديق القسم الثالث.
ثمّ إنّه لا إشكال في خروج الوسط عن محلّ النزاع، لأنّ المكلّف قادر على