حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٩
الشائع فيها، لا الحمل الذاتي الّذي ملاكه الاتّحاد بحسب المفهوم (٨١٠)، كما لا يخفى، و حمل شيء على جنس و ماهيّة كذلك، لا يقتضي اختصاص تلك الماهية به و حصرها عليه.
نعم، لو قامت قرينة على أنّ اللام للاستغراق، أو أنّ مدخوله أخذ بنحو الإرسال و الإطلاق، أو على أنّ الحمل عليه كان ذاتيّا، لأفيد حصر مدخوله على محموله و اختصاصه به.
و قد انقدح بذلك: الخلل في كثير من كلمات الأعلام في المقام، و ما وقع منهم من النقض و الإبرام، و لا نطيل بذكرها، فإنه بلا طائل، كما يظهر للمتأمّل، فتأمّل جيّدا.
و ثالثا: منع كون النكتة هو الحصر.
و رابعا: أنّ المفيد للحصر - حينئذ - ليس هي اللام.
الخامس: أنّ الغالب كون المحمول مساويا للموضوع مصداقا، أو أعمّ منه كذلك، فإذا شكّ في ذلك يحمل عليه، لأنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب، و هو معنى الحصر.
و فيه«»: - مضافا إلى الوجه الأوّل و الأخير الواردين على سابقه - منع الغلبة أوّلا، و منع حجّيّتها ثانيا.
(٨١٠) قوله: (ملاكه الاتّحاد بحسب المفهوم.). إلى آخره.
الملاك هو الاتّحاد في الماهيّة و لو تغايرا مفهوما، كما حقّقناه في محلّه.
و ممّا ادّعيت دلالته على الحصر تقديم ما حقّه التأخير، و لكن لم يثبت، لا بالوضع و لا بالقرينة العامّة، و الإفادة في بعض المواضع لقرينة خاصّة ليست محلا للنزاع.