حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٧
تعريف المسند إليه باللام (٨٠٩).
و التحقيق: أنه لا يفيده إلاّ فيما اقتضاه المقام، لأن الأصل في اللام أن تكون لتعريف الجنس، كما أنّ الأصل في الحمل في القضايا
(٨٠٩) قوله: (تعريف المسند إليه باللاّم.). إلى آخره.
لا بدّ من بيان أمور:
الأوّل: أنّ المسند إليه إمّا أن يكون مساويا للمسند مفهوما، أو أخصّ منه كذلك، و لا إشكال في خروجهما عن محلّ النزاع، للعلم بالحصر حينئذ، أو أعمّ منه مطلقا نحو «الأمير زيد»، أو من وجه مثل «الإنسان أبيض»، و عليهما فإمّا أن يعلم المساواة في المصداق أو كون الموضوع أخصّ منه كذلك، و لا إشكال في خروجهما - أيضا - عن محلّ النزاع، لما تقدّم آنفا، أو تعلم عموميّة الموضوع، و لا إشكال في الخروج، للعلم بالعدم حينئذ.
نعم ربّما ينازع في إفادته للحصر الادّعائي، و لكنّه ليس بمهمّ إلاّ في علم البلاغة، فمحلّ النزاع ما كان المسند إليه أعمّ مطلقا أو من وجه مفهوما، و لم تعلم المساواة و لا الأخصّيّة و لا الأعمّية مصداقا، و أنّه هل يستكشف منه أنّه لا فرد له غير المسند أو لا؟ الثاني: أنّ ظاهر الحمل هو الشائع، لا الحمل الذاتي، إلاّ أن تقوم قرينة عليه.
الثالث: أنّ اللام موضوعة للتزيين، كما يأتي تحقيقه.
و منه يظهر ضعف ما في المتن من أنّه لتعريف الجنس، مع أنّه مناف لمختاره في المطلق و المقيّد.
إذا عرفت هذه المقدّمات فاعلم أنّ ما يتوهّم الاستدلال به للحصر«»وجوه:
الأوّل: أن يدّعى أنّ اللام للاستغراق وضعا أو انصرافا، فلا إشكال - حينئذ -