حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٠
ضرورة ضعف احتجاجه:
أوّلا (٨٠٠): يكون المراد من مثله (٨٠١) [*] أنه لا تكون الصلاة التي
أنّ الخبر المقدّر من أفعال العموم.
و على الأوّل فلو دلّ الاستثناء على الإثبات لدلّ على وجود الصلاة عند وجدان الطهارة، وجدت سائر الشرائط و الأجزاء أو لا.
و على الثاني لا يمكن حفظ ظهور الكلام، إذ ظاهره نفي وجود الصلاة عند فقدان الطهارة، و هو معلوم العدم، فلا بدّ من التجوّز: إمّا في لفظ «الصلاة» باستعماله في الفرد الصحيح، أو تقدير كلمة «الصحيحة»، لتكون صفة لاسم «لا» أو تقدير الخبر كلمة «صحيحة»، فحينئذ لو دلّ الاستثناء على الإثبات لدلّ على صحة الصلاة عند فقدان الطهارة و لو انتفى سائر ما يعتبر أيضا.
(٨٠٠) قوله: (ضرورة ضعف احتجاجه أوّلا.). إلى آخره.
يمكن الجواب بوجه آخر أشار إليه في الهامش، و هو أنّ الظاهر في مثل هذه التراكيب كون الخبر المقدَّر كلمة «ممكن» و المراد أنّ الصلاة غير ممكنة، أو الصلاة الصحيحة غير ممكنة إلاّ بالطهور، فيصير مفاد الاستثناء أنّها ممكنة معه، و إذا اجتمعت الأجزاء و سائر الشرائط صارت فعليّة، و إلاّ بقيت على إمكانها، لأنّ الشيء في حال عدم علّته ممكن، بخلاف الصلاة مع عدم الطهور، لأنّ الشيء مع لحاظ عدم علّته قيدا غير ممكن، كما هو المفروض طرف المستثنى منه.
(٨٠١) قوله: (بكون المراد من مثله.). إلى آخره.
[*] بل المراد من مثله في المستثنى منه نفي الإمكان«»، و أنه لا يكاد يكون بدون المستثنى، و قضيّته ليس إلا إمكان ثبوته معه لا ثبوته فعلا، لما هو واضح لمن راجع أمثاله من القضايا العرفية. [المحقّق الخراسانيّ - قدّس سرّه].