حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٧
و أمّا إذا كانت بحسبها قيدا للموضوع، مثل «سر من البصرة إلى الكوفة» (٧٩٥)، فحالها حال الوصف في عدم الدلالة، و إن كان تحديده بها بملاحظة حكمه و تعلّق الطلب به، و قضيّته ليس إلاّ عدم الحكم فيها إلاّ بالمغيّا، من دون دلالة لها أصلا على انتفاء سنخه عن غيره، لعدم ثبوت وضع لذلك (٧٩٦)، و عدم قرينة ملازمة لها - و لو غالبا - دلّت على اختصاص الحكم به، و فائدة التحديد بها - كسائر أنحاء التقييد - غير منحصرة بإفادته كما مر في الوصف.
(٧٩٥) قوله: (مثل سر من البصرة إلى الكوفة.). إلى آخره.
حيث إنّ الانتهاء المستفاد منها من خصوصيّات السير كالابتداء، لا من خصوصيّات الهيئة، و حاصل المعنى: أنّ السير المقيّد بكونه«»من كذا إلى كذا مطلوبي.
(٧٩٦) قوله: (لعدم ثبوت وضع لذلك.). إلى آخره.
و أورد عليه الأستاذ: بأنّه لا وجه لإطلاق القول بأنّه لا مفهوم لها، لأنّ تقييد الموضوع به يكون تارة بلحاظ شخص الحكم، فلا مفهوم حينئذ، و أخرى يكون بلحاظ سنخه، و لا إشكال - حينئذ - في ثبوت المفهوم.
و فيه: أنّ المعلوم من اللفظ كون التقييد بلحاظ الحكم، و أمّا أنّه بلحاظ شخصه أو سنخه فلا دلالة له في مقام الإثبات، لا وضعا، و لا بالقرينة العامّة، فلا يثبت المفهوم.
نعم لو قامت قرينة شخصيّة على الثاني لتحقّق، و لكنّه غير القول بالمفهوم، فإطلاق العبارة في محلّه.