حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢١
تذنيب:
لا يخفى أنه لا شبهة في جريان النزاع، فيما إذا كان الوصف أخصّ من موصوفه (٧٨٨) و لو من وجه في مورد الافتراق من
المطلق إلى الأفراد الشائعة ينهض وجها لعدم إرادة المفهوم مع إمكانها، فهو مطالب بالفرق بين الوصف الغالب و غيره. و إن كان مراده: كونه موجبا لامتناع إرادة المفهوم، فهو ممنوع، بل غاية ما يلزم من الانصراف المذكور اختصاص الحكم المنشأ بالفرد الغالب، و هو غير الدلالة على المفهوم، فيمكن أن يكون التقييد بالوصف للدلالة عليه.
أقول: فيه: - مضافا إلى ما ذكر - أنّ الغلبة ليست منشأ للانصراف، كما أشرنا إلى مرارا.
فتبيّن أنّ ما اشتهر من أنّ الوصف الغالب لا مفهوم له ممّا لا أصل له.
ثمّ إنّ في كون الآية مثالا له نظرا واضحا إذ ليس الغالب في الربيب كونه في الحجور.
(٧٨٨) قوله: (لا شبهة في جريان النزاع فيما إذا كان الوصف أخصّ من موصوفه.). إلى آخره.
الوصف: إمّا أخصّ من الموصوف نحو «جئني بإنسان كريم»، و لا إشكال في إمكان النزاع فيه، بل و لا في جريانه، أو أعمّ منه من وجه نحو «في الغنم السائمة زكاة»«»، فإنّ مادّة الاجتماع هو المنطوق، و مادّة افتراق الوصف هي الإبل السائمة، و لا إشكال في عدم النزاع فيها بالنسبة إلى الوصف، نعم هو كذلك في اللقب، و مادّة الافتراق من طرف الموصوف هي الغنم المعلوفة، و لا إشكال في إمكان النزاع فيه، بل و لا في جريانه أيضا.
و أمّا ما لا يصدق عليه واحد منهما كالإبل المعلوفة ففيه إشكال يأتي.