حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٨
أنه لم يكن من مفهوم الوصف ضرورة أنه قضيّة العلّة الكذائية المستفادة من القرينة عليها في خصوص مقام، و هو ممّا لا إشكال فيه و لا كلام، فلا وجه لجعله تفصيلا في محلّ النزاع، و موردا للنقض و الإبرام.
و لا ينافي ذلك ما قيل من أنّ الأصل في القيد أن يكون احترازيّا، لأنّ الاحترازيّة لا توجب إلاّ تضييق دائرة موضوع الحكم في القضيّة،
الخامس: كون المفهوم أظهر الفوائد.
و هو ممنوع.
السادس: لزوم اللّغوية بدونه.
و فيه: - مع أنّه مناف لسابقه - منع الانحصار.
السابع: ما اتّفق عليه من أنّ الأصل في القيد أن يكون احترازيّا.
و فيه أوّلا: منع الحجّيّة.
و ثانيا: أنّ الاحترازيّة تحصل بانتفاء شخص الحكم، و لا تحتاج إلى انتفاء سنخه.
الثامن: ذهاب المشهور إلى حمل المطلق على المقيّد، و لو لم يكن مفهوم للوصف لم يكن له وجه، بل يؤخذ بإطلاق المطلق.
و فيه: أوّلا: أنّه يكفي فيه كونه دخيلا في شخص الحكم، لا في سنخه، و لذا يحتاج الحمل المذكور إلى إحراز وحدة الحكم في الدليلين، كما أشار إلى بقوله: (فيما وجد شرائطه.). إلى آخره، و لو كان من جهة المفهوم لم يحتج إليه.
بيانه: أنّه بعد القطع بالاتّحاد يقع التعارض بين المنطوقين: ظهور المطلق في الإطلاق، و لازمه كون وجوب الخصوصيّات من باب التخيير العقلي، و ظهور المقيّد في كون الخصوصيّة داخلة في المطلو ب، و أنّ الواجب هي الطبيعة مع الخصوصيّة المذكورة، فتكون واجبة بالوجوب التعييني، و حيث كان الثاني أقوى يرفع اليد عن الإطلاق.