حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠
الأمر الرابع: تظهر الثمرة (٥٥٢)
في أنّ نتيجة المسألة: و هي«»النهي عن الضدّ - بناء على الاقتضاء - بضميمة أنّ النهي في العبادات يقتضي الفساد، ينتج فساده إذا كان عبادة.
و عن البهائي«»- رحمه اللَّه - أنه أنكر الثمرة، بدعوى أنه لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهي عن الضدّ، بل يكفي عدم الأمر به، لاحتياج العبادة إلى الأمر.
و فيه: أنه يكفي مجرّد الرّجحان (٥٥٣) و المحبوبية للمولى كي يصحّ أن يتقرّب به منه، كما لا يخفى، و الضدّ - بناء على عدم حرمته - يكون
(٥٥٢) قوله: (تظهر الثمرة.). إلى آخره.
و هنا ثمرة أخرى أولى بالذكر: و هي حرمة الضدّ لترتّبه في كلّ مورد عبادة كانت أو غيرها، و لأنّ ترتّبها بلا واسطة، بخلاف الثمرة المذكورة، و لكن لمّا كانت هي محلّ خلاف بين البهائي«»و المشهور«»تعرّض لها دونها.
(٥٥٣) قوله: (و فيه: أنّه يكفي مجرّد الرّجحان.). إلى آخره.
و يمكن الجواب عن الإنكار المذكور بوجوه:
الأوّل: ما ذكره - قدّس سرّه - و حاصله:
منع اشتراط الأمر الفعلي في صحّة العبادة، بل الشرط لها القربة بالمعنى الأعمّ، و هي كما تحصل بقصد الأمر الفعلي، كذلك تحصل بقصد المحبوبية.
و يمكن الإشكال فيه من وجوه:
الأوّل: أنّه لا يتمّ بناء على مذهب الأشعري المنكر لتبعيّة الأحكام للمصالح