حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٤
و إمّا بتقييد إطلاق الشرط في كلّ منهما بالآخر، فيكون الشرط هو خفاء الأذان و الجدران معا، فإذا خفيا وجب القصر، و لا يجب عند انتفاء خفائهما و لو خفي أحدهما.
ففيه أوّلا: أنّه ما الفرق بين هذه التقييدات الواردة عليها و بين التقييد الجائي من قبل المفهوم؟ و ثانيا: أنّ هذا التقييد راجع إلى تضييق دائرة الحجّيّة، لا دائرة الظهور، فلا يلزم التجوّز في المنطوق.
و إمّا عن الثاني«»، كما في الوجه الثالث، أو عن الأخير فقط، كما في القدر الجامع.
الثالثة: أنّ الظاهر ترجيح الأوّلين على الأخيرين و إن كان اللازم عليهما«»طرح ظهورين، بخلاف الأخيرين، فإن المطروح فيهما ظهور واحد كما عرفت، إلاّ أنّ ظهور الشرط في العلّة المستقلّة اللازم طرحه في الثالث، و ظهوره في دخل الخصوصيّة اللازم طرحه في الأخير، أقوى من ظهور كلمة الشرط في العلّيّة المنحصرة و ظهور الشرط في الإطلاق الحالي اللازم طرحهما في الأوّلين.
و كذا الظاهر ترجيح الأوّل على الثاني و إن كانا مشتركين في طرح ظهورين، إلاّ أنّه بناء على الأوّل ظهور كلمة «إن» في الانحصار محفوظ في الجملة، دون الثاني، كما يظهر في بيان الثمرة، و من المعلوم أنّ الظهور المنعقد لا يخرج عنه إلاّ بمقدار اليقين.
الرابعة: أنّه لا ثمرة بين الأوّل و الجامع، أمّا الثمرة بينهما و الثاني فواضحة إذ بناء عليهما تبقى الدلالة على أنّه لا علّة سواهما، بخلاف الثاني.