حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٢
ناشئة من الاستعمال، و لا يكاد يمكن أن يدخل في المستعمل فيه ما ينشأ من قبل الاستعمال، كما هو واضح لمن تأمّل؟
الأمر الثاني: أنّه إذا تعدّد الشرط، مثل «إذا خفي الأذان فقصّر، و إذا خفي الجدران فقصّر»«»، فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم (٧٧٣)، لا بدّ من التصرّف و رفع اليد عن الظهور:
(٧٧٣) قوله: (فبناء على ظهور الجملة الشرطيّة في المفهوم.). إلى آخره.
لا بدّ من التكلّم في جهات:
الأولى: أنّ الاحتمالات في الجمع بين الشرطيّتين ستّة، و قد أشار في العبارة إلى جميعها إلاّ واحدا، و هو تقييد منطوق كلّ بعدم الآخر، بأن يقال: «إذا خفي الجدران و لم يخف الأذان»، و كذا في الآخر، فتكون علّيّة كلّ واحد استقلالا حين الانفراد، و أمّا عند الوجودين فلا سببيّة فيهما، كذا في التقريرات«».
ثمّ قال في آخر كلامه«»: و أمّا مع الوجود: فإمّا أن يقال: بأنّ التأثير للمتقدّم، أو للقدر المشترك. انتهى.
أقول: إذا قيّد المنطوق بالعدم المذكور يتحقّق للمفهوم مصاديق:
الأوّل: أنّه إذا لم يخف الأذان و لم يخف الجدران فلا قصر.
الثاني: إذ لم يخف الجدران و خفي الأذان فلا قصر.
الثالث: إذا خفي الأذان و خفي الجدران فلا قصر إذ بانتفاء كلّ من القيدين أو كلاهما يتحقّق مصداق.