حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩١
الاستقلال في الاسم كذلك، فيكون اللحاظ الآلي كالاستقلالي من خصوصيّات الاستعمال، لا المستعمل فيه.
و بذلك قد انقدح: فساد ما يظهر من التقريرات«»- في مقام التفصيّ عن هذا الإشكال - من التفرقة بين الوجوب الإخباري و الإنشائيّ بأنّه كلّيّ في الأوّل، و خاصّ في الثاني حيث دفع الإشكال: بأنّه لا يتوجّه في الأوّل لكون الوجوب كلّيّا، و على الثاني:
بأنّ ارتفاع مطلق الوجوب فيه من فوائد العلّيّة المستفادة من الجملة الشرطية حيث كان ارتفاع شخص الوجوب ليس مستندا إلى ارتفاع العلّة المأخوذة فيها، فإنه يرتفع و لو لم يوجد في حيال أداة الشرط، كما في اللقب و الوصف.
و أورد«»على ما تفصّي به عن الإشكال بما ربما يرجع إلى ما ذكرناه بما حاصله: أنّ التفصيّ لا يبتني على كلّيّة الوجوب لما أفاده.
و كون الموضوع له«»في الإنشاء عامّا لم يقم عليه دليل، لو لم نقل بقيام الدليل على خلافه حيث إنّ الخصوصيّات بأنفسها مستفادة من الألفاظ.
و ذلك لما عرفت من أنّ الخصوصيّات في الإنشاءات و الإخبارات، إنّما تكون ناشئة من الاستعمالات بلا تفاوت أصلا بينهما، و لعمري لا يكاد ينقضي تعجّبي كيف تجعل خصوصيّات الإنشاء من خصوصيّات المستعمل فيه، مع أنّها كخصوصيّات الإخبار، تكون