حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٩
٢٨٩ الوجوب الّذي هو مفاد الصيغة و معناها، و أما الشخص و الخصوصيّة الناشئة من قبل استعمالها فيه، لا«»تكاد تكون«»من خصوصيّات معناها المستعملة«»فيه، كما لا يخفى، كما لا تكون الخصوصيّة الحاصلة من قبل الإخبار به، من خصوصيّات ما أخبر به و استعمل فيه إخبارا لا إنشاء.
و إن أريدت قيديّة اللحاظ الآلي في الحروف، بأن يقال: إنّ الهيئة من قبيلها، و اللحاظ الآلي داخل في معنى الحروف، فهو - أيضا - مدفوع بما ذكر.
و فيه: أنّ كلامه مبنيّ على كون الحروف موضوعة للجزئيّات الخارجيّة، و أنّ المعنى جزئيّ حقيقيّ خارجيّ لا أنّه جزئيّ ذهنيّ من جهة التقييد بالإرادة الإنشائية، أو اللحاظ الآلي المتوهّم كونه جزء من معنى الحروف.
و منه يظهر: عدم اندفاع الإشكال بحذافيره بما أجاب به: من أنّ الشخصيّة الناشئة من قبل الإرادة الإنشائيّة و اللحاظ الآلي غير داخلة إذ لقائل أن يقول: إنّ الخصوصيّة الخارجيّة داخلة فيه أو الخصوصيّة الناشئة من الإنشاء، لأنّ الموجود الإنشائيّ - أيضا - جزئيّ في هذا الموطن، فيبقى الإشكال.
و الأولى أن يجاب: بأنّ منشأ الإشكال لو كانت«»جزئيّة المعنى خارجا كما ادّعاه في التقريرات، ففيه ما تقدّم من أنّ المعاني الحرفيّة كلّيّات، مضافا إلى أنّه لو سلّم في الحروف فليكن كلّيّا في هيئة الأمر لأنّ المصداق الحقيقي غير قابل للإنشاء، بل القابل له هو المفهوم الكلّي.