حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٥
الأمر«»الأوّل (٧٧٠): انّ المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط عند انتفائه، لا انتفاء شخصه ضرورة انتفائه عقلا بانتفاء
بل التحقيق: عدم الابتناء عليه بناء على أنّ تعدّد السبب لا يقدح في جريان الاستصحاب الشخصي إذا سامح العرف في محموله، كما هو الحال في الأحكام المنحلّة.
و ثانيا: أنّ أصالة عدم الإباحة الناشئة عن الاقتضاء لا تنفي الإباحة الناشئة عن اللاّ اقتضاء، فتجري أصالة الإباحة إن كان في قبالها حرمة، و إن كانت في مقابل الوجوب جرت أصالة عدم الإباحة و أصالة عدم الوجوب، كما لا يخفى، فحينئذ لا ينطبق على القول بالمفهوم فإنّ لازمه انتفاء الإباحة رأسا، و ثبوت الحرمة في الأوّل، و الوجوب في الثاني.
و منه يظهر ضعف ما ذكره في الخبر، فإنّ عدم التنجيس المستند إلى السبب - إذا كان محكوما بالعدم بحكم الأصل - لا يقتضي انتفاء عدم التنجيس المستند إلى اللا اقتضاء - أيضا - حتى تلزم نجاسة القليل إذا لاقى نجسا.
(٧٧٠) قوله: (الأمر الأوّل.). إلى آخره.
و فيه جهات:
الأولى: أنّ مرجع النزاع في ثبوت المفهوم و عدمه إلى انتفاء سنخ الحكم، لا شخصه كما أفاده المصنّف.
الثانية: أنّ الكلام في انتفاء السنخ إنّما يكون إذا أمكن ثبوته في غير المورد أيضا، و إلاّ فلو كان كلّيّه منحصرا في فرد لم يبق مجال لجعله في مورد آخر، فيقطع بعدمه و لو لم نقل بالمفهوم.
الثالثة: أنّ الوقف بشرط، كقوله: «وقفت على أولادي إن كانوا فقراء» بناء على صحّته، أو بوصف، كقوله: «على أولادي الفقراء»، أو بلقب، كقوله: «على أولادي»، و كذا الوصية و النذر و اليمين و العهد و غير ذلك، من قبيل ما يمكن ثبوته