حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٠
ثم إنه ربما استدلّ المنكرون للمفهوم بوجوه«» أحدها: ما عزي«»إلى السيّد«»من أن تأثير الشرط، إنّما هو تعليق الحكم به، و ليس بممتنع أن يخلفه و ينوب منابه شرط آخر يجري مجراه، و لا يخرج عن كونه شرطا، فإنّ قوله تعالى: و استشهدوا شهيدين من رجالكم«»يمنع من قبول الشاهد الواحد حتّى ينضمّ إليه شاهد آخر، فانضمام الثاني إلى الأوّل شرط في القبول، ثمّ علمنا أنّ ضمّ امرأتين إلى الشاهد الأوّل شرط في القبول، ثمّ علمنا أنّ ضمّ
فحينئذ لو فرض تحقق الجزاء حين عدم ذلك الشرط - أيضا - لم يكن التلازم بين الخصوصيّتين، بل بين الجزاء و بين ما هو الجامع بين الشرط و شيء آخر مجتمع مع الجزاء، لكن هذا يتمّ بناء على القاعدة العقليّة المتقدّمة.
لا يقال: إنّه لا يكفي بناء عليها أيضا إذ القاعدة إنّما هي في استناد المعلول إلى العلّة، فلو فرض وضع كلمة «إن» للعلّيّة الجامعة بين المنحصرة و غيرها لتمّ ما ذكر بضميمة القاعدة، لكن المفروض في هذا الوجه وضعها للّزوم المطلق، و لا علّيّة في المتلازمين وجودا.
فإنّه يقال: لا فرق بينهما إذ اللّزوم ما كان بعلقة، فبالأخرة ينتهي إلى علّة و معلول، كما لا يخفى على المتأمّل، إلاّ أنّه لمّا كان المدار على متفاهم العرف، و هو غافلون عن القاعدة، و يرون التلازم بين هذين الشيئين بما هما مشتملان على الخصوصيّة و إن علموا اجتماع أحدهما مع شيء آخر، لم ينفع ما ذكرنا في إثبات المفهوم.