حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٩
بنحو واحد لا تتفاوت الحال فيه ثبوتا كي تتفاوت عند الإطلاق إثباتا، و كان الإطلاق مثبتا لنحو لا يكون له عدل لاحتياج ماله العدل إلى زيادة مئونة، و هو ذكره بمثل «أو كذا»، و احتياج ما إذا كان الشرط متعدّدا إلى ذلك، إنّما يكون لبيان التعدّد، لا لبيان نحو الشرطية، فنسبة إطلاق الشرط إليه لا تختلف كان هناك شرط آخر أم لا حيث كان مسوقا لبيان شرطيته بلا إهمال و لا إجمال، بخلاف إطلاق الأمر، فإنه لو لم يكن لبيان خصوص الوجوب التعييني، فلا محالة يكون في مقام الإهمال أو الإجمال، تأمّل تعرف.
هذا، مع أنه لو سلّم لا يجدي القائل بالمفهوم لما عرفت أنه لا يكاد ينكر فيما إذا كان مفاد الإطلاق من باب الاتفاق.
غيره؟ و اقتصر عليه، يستكشف أنّها علّة منحصرة، و إلاّ لزم نقض غرضه إذ المؤثّر - على فرض التعدّد - هو الجامع بناء على القول بامتناع استناد الواحد إلى الكثير، و لم يبيّنه مع أنّه في مقام بيانه.
و لا يخفى أنّ هذا غير سابقه لأنّ الأوّل لا يحتاج إلى المقدّمة العقليّة المذكورة، بخلافه.
و لكن يرد عليهما: أنّهما غير نافعين للقائل بالمفهوم لأنّهما ليسا دائمين.
فتلخّص من جميع ما ذكرنا: أنّ القول بالمفهوم غير ثابت، و أنّه لا بأس بإثباته بالإطلاق بأحد الوجوه الخمسة.
لكن يمكن إثبات المفهوم بوجه آخر ينفع القائل المذكور، و هو أن يقال: إنّ ظاهر كلمة «إن» هو اللّزوم المطلق بين الشرط و الجزاء، كما هو المفروض، و ظاهر الجزاء و الشرط كونهما متلازمين بما هما، لا بما هما مشتملان«»على وجود الجامع،