حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٥
و ثانيا: تعيّنه من بين أنحائه بالإطلاق المسوق في مقام البيان بلا معيّن، و مقايسته مع تعيّن الوجوب النفسيّ بإطلاق صيغة الأمر مع الفارق، فإنّ النفسيّ هو الواجب على كلّ حال، بخلاف الغيري، فإنّه واجب على تقدير دون تقدير، فيحتاج بيانه إلى مئونة التقييد بما إذا وجب الغير، فيكون الإطلاق في الصيغة مع مقدّمات الحكمة محمولا عليه، و هذا بخلاف اللزوم و الترتّب بنحو الترتّب على العلّة المنحصرة ضرورة أنّ كلّ واحد من أنحاء اللزوم و الترتّب، محتاج في تعيّنه إلى القرينة مثل الآخر بلا تفاوت أصلا، كما لا يخفى.
عليه في مقام الإثبات بعد كون اللفظ حقيقة في المقسم.
الثالث: أنّ المقام و إن كان مثل صيغة الأمر من كلّ جهة، إلاّ أنّ بناء العرف هناك على إرادة النفسيّ عند جريان المقدّمات دون الغيري لأنّ بناءهم فيه على نصب قرينة خاصّة، بخلاف المقام، فإنّهم ينصبون في كلّ منهما قرينة خاصّة.
و فيه: أنّ الظاهر تحقّق البناء في كلّ من المقامين.
الرابع: أنّ كلمة «إن» أو هيئة الجملة موضوعة بالوضع العامّ للأشخاص الخارجيّة، فليس هنا مطلق حتى يعيّن به أحد فرديه، و قد تمسّك به في التقريرات«»في منع الانصراف، و هو جار في المقام أيضا.
و فيه: منع هذا المبنى كما مرّ مرارا، مضافا إلى أنّه لا يمنع ما ذكرناه في ذيل ردّ الوجه الثالث، فإنّ البناء المذكور يكون قرينة على كون هذا الفرد مرادا، نعم لا يكون من باب الإطلاق.
الخامس: أنّه لا ينفع القائل بالمفهوم لأنّ الإطلاق المذكور يدور مدار جريان المقدّمات، و ليس دائميّا و مقصوده إثبات الظهور بحيث يكون متّبعا ما لم