حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٣
و أمّا دعوى الدلالة - بادعاء انصراف إطلاق العلاقة اللزوميّة إلى ما هو أكمل افرادها، و هو اللزوم بين العلّة المنحصرة و معلولها - ففاسدة جدّاً، لعدم كون الأكمليّة موجبة للانصراف إلى الأكمل، لا سيّما مع كثرة الاستعمال في غيره، كما لا يكاد يخفى.
هذا مضافا إلى منع كون اللزوم بينهما أكمل ممّا إذا لم تكن العلّة بمنحصرة، فإنّ الانحصار لا يوجب أن يكون ذاك الربط الخاصّ - الّذي لا بدّ منه في تأثير العلّة في معلولها - آكد و أقوى.
إن قلت: نعم، و لكنّه (٧٦٦) قضيّة الإطلاق بمقدّمات الحكمة،
(٧٦٦) قوله: (إن قلت: نعم، و لكنه.). إلى آخره.
يمكن أن يستدلّ للمفهوم: بأنّه مقتضى الإطلاق بقرينة الحكمة.
و تقريره بوجوه:
الأوّل ما أشار إليه بقوله هذا.
و تقريبه: أنّ كلمة «إن» أو هيئة الجملة الشرطيّة، موضوعة لمطلق اللُّزوم، إلاّ أنّ له فردين: اللزوم بنحو الانحصار، و اللزوم لا معه، فإذا جرت المقدّمات الثلاث اللازمة في كلّ مقام، و ضمّ إليها العلم بعدم إرادة الجامع، لعدم كون شيء واحد علّة منحصرة و غير منحصرة، يحمل على الأولى دون الثانية، نظير التمسُّك بإطلاق صيغة الأمر في إثبات النفسيّة.
و أورد عليه بوجوه:
أوّلها: أنّ قرينة الحكمة مثل الانصراف لا بدّ فيه من استعمال اللفظ في الطبيعة لا بشرط، لا فيها مع القيد و لو كان هو الشمول، ثمّ لحاظ انطباقها على المقيّد، و لذا يقولون بكون المطلق حقيقة في كلا المقامين، فحينئذ يلزم من الثاني كون المعنى الحرفي ملحوظا استقلالا، لأنّ الانطباق نسبة بين المنطبق و المنطبق عليه،