حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٢
كيف؟ و لا يرى في استعمالها فيهما«»عناية و رعاية علاقة، بل إنّما تكون إرادته«»كإرادة الترتُّب على العلّة المنحصرة بلا عناية، كما يظهر على من«»أمعن النّظر و أجال البصر«»في موارد الاستعمالات، و في عدم الإلزام و الأخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات و الاحتجاجات، و صحّة الجواب: بأنه لم يكن لكلامه مفهوم، و عدم صحّته لو كان له ظهور فيه معلوم.
و منشؤه إن كانت دعوى الأكمليّة، ففيه ما أورده المصنّف من الوجهين: من منع الكبرى، لأنّ المنشأ هو التشكيك اللفظي، و هو أنس اللفظ بالمعنى، و كونه من مراتب وجوده، لا التشكيك الحقيقي الخارجي، و من منع الصغرى، لكون التأثير في كلا القسمين على نسق واحد.
لا يقال: إنّ أكمليّة العلّة المنحصرة إنّما هي من طرف العدم، فإنّ عدمها موجب لعدم المعلول، بخلاف غير المنحصرة.
فإنّه يقال: إنّ عدم كلّ علّة كذلك و لو كانت غير منحصرة، لأنّ المؤثّر - حينئذ - ليست هي الخصوصيّة، بل الجامع على قول الماتن من عدم جواز استناد الواحد إلى الكثير، مضافا إلى أنّه غير محقّق للأكمليّة، كما لا يخفى.
و إن كانت كثرة الاستعمال، فهي ممنوعة صغرى، بل دعوى كثرته في غير المنحصرة غير بعيدة.
و إن كانت غلبة الوجود، فهي ممنوعة صغرى و كبرى.