حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٨
الثبوت عند الثبوت بلا كلام، أم لا؟ فيه خلاف بين الأعلام.
لا شبهة في استعمالها و إرادة الانتفاء عند الانتفاء في غير مقام، إنّما الإشكال و الخلاف في أنه بالوضع أو بقرينة عامّة، بحيث لا بدّ من الحمل عليه لو لم يقم على خلافه قرينة من حال أو مقال، فلا بدّ للقائل بالدلالة من إقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين، على تلك الخصوصيّة المستتبعة لترتّب الجزاء على الشرط نحو ترتّب المعلول على علّته المنحصرة.
عن الثبوت عند الثبوت، و شككنا في الانتفاء عند الانتفاء، و لا الثالث، و هو واضح.
و هل النزاع في دلالة تعليق شيء على شيء ب «إن» و أخواتها كما عن بعض«»، أو في دلالة تقييد شيء بشيء بما ذكر، كما في التقريرات«»مناقشا في الأوّل بأنّ التعليق مشعر بثبوت الانتفاء عند الانتفاء، أو في دلالة نفس كلمة «إن» و أخواتها، أو هيئة الجملة؟ وجوه:
لا وجه للأوّلين، لأنّ التقييد و التعليق من أفعال المتكلّم، و ليس لهما دلالة، و لا بدّ ان يكون ذلك من قبيل الألفاظ.
و أمّا الأخير فهو ظاهر المصنّف، و لذا عبّر بالجملة الشرطية.
و التحقيق هو الثالث، لأن الظاهر استفادة المفهوم على القول به من كلمة «إن» و أخواتها.
الثالث: أنّ كون شيء مرادا من لفظ يستند تارة إلى ظهوره فيه بحسب الوضع و لو من جهة كونه قيدا له، و أخرى إلى ظهوره فيه بالقرينة المتّصلة العامّة،