حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٦
كان بصفات المدلول أشبه، و توصيف الدلالة [به]«»أحيانا كان من باب التوصيف بحال المتعلَّق.
مذكور، مع أنّ الحرمة مذكورة.
و فيه: أوّلا: أنّك عرفت أنّ المفهوم من المدلول الالتزامي، و ذكر الحكم في القضيّة مناف له.
و ثانيا: أنّه يلزم كون التوصيف في قولهم: المفهوم ما دلّ عليه اللفظ لا في محلّ النطق، من باب توصيف الشيء بحال المتعلّق، فإنّ اللازم - بناء عليه - أن يكون موضوعه لا في محلّ النُّطق لا نفسه.
و ثالثا: أنّ «زيدا» هو الموضوع في المثال الأوّل على كلا التقديرين، لا أنّ «زيدا الجائي» موضوع في المنطوق، و «زيدا الغير الجائي» موضوع في المفهوم، و إنّما هما من حالاته.
و أمّا المثال الثاني فالموضوع فيه الأبوان، و هو مذكور، و ليس المراد منه متعلّق الحكم، و إلاّ لم يكن «زيد» في المثال موضوعا أصلا، بل الإكرام و الحكم و [هو]«»حرمة الشتم غير مذكورة، و إنّما المذكور حرمة التأفيف، و هما متغايران.
الثالث: أنّ المفهوم من صفات المعنى، لا اللفظ و لا الدلالة، و توصيفها به أحيانا من باب الوصف بحال المتعلّق.
الرابع: أنّ النزاع في المفهوم صغرويّ، إذ ليس النزاع في حجّيته، بل في وجوده، فعلى تقدير وجوده يكون داخلا في النزاع المعروف في حجّيّة الظواهر.